كشفت مصادر نقابية أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار وافقت على صرف زيادة شهرية بقيمة 1000 درهم لفائدة موظفات وموظفي القطاع، على أن يتم إدماجها ضمن الرواتب الشهرية، مع ضمان وصولها صافية دون أن تتأثر بأي اقتطاعات.
وأوضحت المصادر أن هذه الزيادة ستندرج ضمن التعويضات القارة والدائمة التي تشكل جزءا من العناصر الأساسية للأجرة، بما يشمل احتسابها ضمن التقاعد، بعدما كانت الوزارة قد اقترحت في اجتماعات سابقة خيارين، يتعلق الأول بإحداث تعويض تكميلي بموجب مرسوم، والثاني بإصدار قرار مشترك بين وزارتين.
وفي هذا السياق، أكد عبد الإله السيبة، الكاتب الوطني للجامعة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، أن المستجدات الأخيرة تفيد بأن الزيادة المتفق عليها ستكون صافية بقيمة 1000 درهم، مشيرا إلى أن الموظفين سيتوصلون بها كاملة دون أن تتقلص عند الأداء، خلافا لصيغ سابقة كانت تخضع لاقتطاعات تقلل من قيمتها الفعلية.
وأضاف السيبة أن المقصود بكون الزيادة صافية هو توصل الموظف بالمبلغ الكامل بعد احتساب مختلف الاقتطاعات المرتبطة بالتقاعد والضرائب، موضحا أن اعتماد هذه الصيغة جاء لتفادي أي لبس أو تراجع في القيمة النهائية.
وأشار المتحدث إلى أن هذه الزيادة سيتم إدماجها في الأجرة الشهرية، ولن تصرف في شكل تعويض منفصل، كما ستحتسب ضمن عناصر الأجر المعتمدة في التقاعد، مؤكدا أنها ستمول من الميزانية العامة وليس من ميزانيات المؤسسات الجامعية.
كما أبرز أن صرف هذه الزيادة لا يرتبط بخروج النظام الأساسي الخاص بموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، رغم أن هذا النص سيشكل إطارا قانونيا لها، مضيفا أنها قد تُفعل بشكل مبدئي خلال الأشهر القليلة المقبلة، خاصة في فصل الصيف، بالنظر إلى المساطر التقنية المطلوبة.
من جهته، أوضح عبد الرزاق الركراكي، منسق قطاع التعليم العالي في النقابة الوطنية للتعليم، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، أن صرف الزيادة يظل رهينا بتأشير وزارة المالية، مبرزا أنها ستدرج مباشرة ضمن الأجور ولن تكون مرتبطة بميزانيات الجامعات، بل سيتم تمويلها بشكل مركزي وصرفها كزيادة صافية.
وأكد الركراكي أن النقاش مع الجهات المعنية ركز على ضرورة ضمان الطابع الصافي للزيادة، حتى يتوصل بها الموظف كاملة دون نقصان، وهو ما تم التشديد عليه خلال مختلف مراحل الحوار، مشيرا إلى أن هذا التوجه جاء عقب تواصل مباشر مع مسؤول بوزارة التعليم العالي.
وأضاف أن هذه الصيغة تعتمد نموذجا مماثلا لما هو معمول به في قطاعات حكومية أخرى، مثل قطاع التربية الوطنية، حيث يتم إدماج زيادات صافية ضمن الأجور بعد استكمال الإجراءات التقنية، مبرزا أن الوزارة تلتزم بصرفها ابتداء من هذا الشهر في حال قبولها ضمن ميزانيات الجامعات، في حين تصر النقابات على إدماجها ضمن الأجرة الشهرية الصافية، وهو ما قد يتطلب أسابيع إضافية لاستكمال التنفيذ.