يعرف قطاع النقل بواسطة سيارات الأجرة بالمغرب نقاشا متجددا مع انتشار التطبيقات الذكية، في ظل إطار قانوني قديم لم يعد يواكب التحولات التكنولوجية وحاجيات التنقل الحديثة.
ويعود التنظيم القانوني لسيارات الأجرة إلى ستينات القرن الماضي، وهو ما جعل تنزيل أنماط جديدة من الخدمات الرقمية يتم في غياب نصوص واضحة، الأمر الذي خلق تباينا في طرق التعامل مع هذه التطبيقات داخل المنظومة الحالية.
ومع تزايد الإقبال على الحلول الرقمية، وجد عدد من السائقين العاملين عبر التطبيقات أنفسهم أمام صعوبات مرتبطة بتأويل القوانين الجاري بها العمل، في وقت يرى فيه مهنيون أن هذه الخدمات تلبي حاجيات فئات واسعة من المواطنين وتساهم في تحسين جودة التنقل.
كما يطرح نظام المأذونيات بدوره إشكالات مرتبطة بالتدبير والتحديث، حيث تدعو فعاليات مهنية وبرلمانية إلى إصلاحه في إطار مقاربة متوازنة، تضمن حقوق المهنيين وتشجع المنافسة المنظمة والشفافة داخل القطاع.
وفي هذا السياق، طالب فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب بمراجعة شاملة للإطار القانوني المؤطر لسيارات الأجرة، مع فتح المجال لإدماج منظم للتطبيقات الذكية، وإصلاح نظام المأذونيات، وتحديث شروط الاستغلال والتكوين وتجديد الأسطول.
ويرى متابعون أن تطوير النقل الحضري يمر عبر تحديث التشريعات، واعتماد حلول رقمية مؤطرة، وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يواكب التحولات التي يعرفها المغرب ويعزز صورة النقل العمومي كخدمة أساسية عصرية ومنظمة.