تعيش مدينة القصر الكبير، لليوم الثاني على التوالي، وضعا استثنائيا بسبب فيضانات قوية ناجمة عن ارتفاع منسوب وادي اللوكوس وامتلاء سد وادي المخازن، ما أدى إلى غمر عدد كبير من الأحياء ونزوح مئات الأسر.
وتسببت الفيضانات في غرق عشرات المنازل والشوارع، وتحول أجزاء واسعة من المدينة إلى مساحات مائية، مع تسجيل اضطرابات كبيرة في المرافق الحيوية، وسط استنفار شامل لمختلف السلطات والمتدخلين.
وفي هذا السياق، أعلن رئيس جماعة القصر الكبير أن الملك محمد السادس أعطى تعليماته لنصب خيام تابعة للقوات المسلحة الملكية من أجل إيواء الأسر التي اضطرت إلى مغادرة منازلها، في إطار الاستجابة العاجلة لحاجيات المتضررين.
ودعت السلطات المحلية ساكنة الأحياء المغمورة أو المهددة بالغرق إلى الإخلاء الفوري، خاصة بعد توصية خلية الأزمة بإفراغ 13 حيا، نظرا لاستمرار ارتفاع منسوب المياه واحتمال تفاقم الوضع خلال الأيام المقبلة.
ميدانيا، تمتد المناطق المتضررة على مسافة واسعة داخل المجال الحضري، حيث غمرت المياه حوالي نصف أحياء المدينة بدرجات متفاوتة، رغم توقف التساقطات، بسبب استمرار تدفق مياه الوادي، ما دفع إلى قطع الكهرباء عن بعض المناطق كإجراء احترازي.
وتتواصل عمليات الإنقاذ والإجلاء بمشاركة الوقاية المدنية والسلطات الأمنية والقوات المساعدة وأعوان السلطة، مدعومة بالقوارب المطاطية والآليات المتوفرة، إضافة إلى مساهمة متطوعين من المجتمع المدني.
وعلى المستوى الصحي، تم إخلاء المستشفى المركزي والمصحة الدولية بعد غمرهما بالمياه، مع تأكيد السلطات الصحية عدم تسجيل أي وفيات أو إصابات، واستمرار الجهود لضمان سلامة السكان إلى حين تحسن الأوضاع وعودة الاستقرار للمدينة.