شكّل قبول الملك محمد السادس دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعضوية مجلس السلام تأكيدًا جديدًا على الدور المغربي في دعم السلام والاستقرار، خاصة في منطقة الشرق الأوسط.
ويأتي هذا القبول، وفق قراءات أكاديمية، اعترافًا بالدور الذي يضطلع به الملك محمد السادس، بصفته رئيس لجنة القدس، في الدفاع العملي عن القضية الفلسطينية، عبر مبادرات قائمة على العمل الميداني والدبلوماسي.
وبحسب مسودة ميثاق مجلس السلام، فإن هذه الهيئة الدولية تهدف إلى تعزيز الاستقرار، وإرساء الحكم الرشيد، وضمان سلام دائم في المناطق المتأثرة بالنزاعات، مع انطلاقة مرتقبة من قطاع غزة قبل الانتقال إلى ملفات أخرى.
وينص الميثاق على أن عضوية المجلس تقتصر على الدول التي يوجه لها الرئيس الأمريكي الدعوة، على أن تمتد لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد، وقد شملت الدعوة إلى حدود الساعة نحو 60 دولة.
وفي هذا السياق، اعتبر رئيس اللجنة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني أن هذه الخطوة تشكل مكسبًا للفلسطينيين، مؤكدًا أن الملك محمد السادس سيحمل داخل المجلس صوتًا داعمًا للعدالة وحقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
من جانبه، يرى محللون سياسيون أن هذه الدعوة تعكس الثقة الدولية التي يحظى بها العاهل المغربي، والإجماع حول دوره كفاعل أساسي في صناعة السلام، سواء عبر رئاسته للجنة القدس أو من خلال حضوره الدبلوماسي الإقليمي والدولي.
ويؤكد متابعون أن مشاركة الملك محمد السادس في مجلس السلام تعزز موقع المغرب كبلد فاعل في الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء النزاعات وترسيخ مناخ الاستقرار، خاصة في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية.