عرفت أسعار الطماطم في الأسواق المغربية خلال الفترة الأخيرة ارتفاعا ملحوظا، وهو وضع يربطه مهنيون ومنتجون بالظروف المناخية الاستثنائية التي أثرت على الإنتاج في منطقة سوس، مؤكدين أن هذا الارتفاع يبقى ظرفيا ويرتبط أساسا بتراجع المحصول.
وأوضح زكرياء حنيش، رئيس الفيدرالية البيمهنية للخضر والفواكه، أن المنطقة شهدت رياحا قوية فاقت سرعتها 100 كلم في الساعة، ما تسبب في أضرار كبيرة بالضيعات الفلاحية، حيث تجاوزت المساحات المتضررة 4500 هكتار، إلى جانب انتشار أمراض فطرية أصابت الشتائل وأسهمت في تقليص حجم الإنتاج.
وأضاف أن هذه الظروف تزامنت مع ارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج نتيجة اضطراب سلاسل التوريد العالمية، مما رفع تكلفة إنتاج الكيلوغرام الواحد من الطماطم من ما بين 4 و4.5 دراهم إلى أكثر من 5 دراهم.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن أسعار البيع في أسواق الجملة ارتفعت خلال فترة معينة لتتراوح بين 6 و7 دراهم للكيلوغرام، غير أن متوسط السعر الذي يبيع به الفلاح على مدار السنة لا يتجاوز 3.5 دراهم، وهو مستوى يقل حتى عن تكلفة الإنتاج.
وأكد حنيش أن المنتجين لا يتحملون مسؤولية الأسعار المرتفعة التي تصل إلى المستهلك في أسواق التقسيط، والتي قد تبلغ 13 أو 15 درهما للكيلوغرام، موضحا أن دور الفلاح ينتهي عند بيع المنتوج في سوق الجملة، بينما تمر الطماطم بعد ذلك عبر عدة حلقات في سلسلة التوزيع.
وفي السياق ذاته، دافع رئيس الفيدرالية عن استمرار تصدير الطماطم إلى الخارج، معتبرا أن عائدات التصدير تشكل دعما أساسيا للفلاحين وتساعدهم على الاستمرار في الإنتاج وتزويد السوق الوطنية، خاصة في ظل ضعف هامش الربح داخل السوق المحلية.
وختم بالتأكيد أن الإجراءات المتخذة، ومنها تسقيف الصادرات وبعض التدابير الداعمة للقطاع، بدأت تعطي نتائج أولية، حيث سجلت أسعار الطماطم تراجعا تدريجيا في أسواق الجملة خلال الأيام الأخيرة.