المجلس الاقتصادي يحذر من هدر 4.2 ملايين طن من الغذاء سنويا في المغرب

المجلس الاقتصادي يحذر من هدر 4.2 ملايين طن من الغذاء سنويا في المغرب
مجتمع

 

كشف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن الأسر المغربية تخلصت من نحو 4.2 ملايين طن من المواد الغذائية خلال سنة 2022، بمعدل 113 كيلوغراما للفرد سنويا، مقابل 91 كيلوغراما سنة 2021.

وأوضح المجلس أن ظاهرة ضياع وهدر المواد الغذائية تمتد عبر مختلف مراحل سلسلة القيمة الغذائية، حيث تسجل نسب ضياع تتراوح بين 20 و40 في المائة في مراحل الإنتاج والحصاد والتخزين والنقل، خصوصا في سلاسل الفواكه والخضر والحبوب.

أما في المراحل اللاحقة من سلسلة الاستهلاك، فيرتبط الهدر أساسا بسلوكيات استهلاكية غير عقلانية، مثل الشراء المفرط وضعف المعرفة بأساليب حفظ المنتجات الغذائية، إضافة إلى محدودية تثمين السلع غير المباعة.

وأشار التقرير إلى أن هذه الظاهرة تترتب عنها كلفة اقتصادية مهمة يتحملها المنتجون والموزعون، وقد تؤثر بدورها على وفرة المواد الغذائية وتزيد من هشاشة الفئات ذات الدخل المحدود.

كما يفاقم الهدر الغذائي الضغط على الموارد الطبيعية، إذ تشير التقديرات إلى أن حوالي 1.6 مليار متر مكعب من المياه يتم استعمالها سنويا لإنتاج مواد غذائية لا تصل إلى الاستهلاك النهائي.

وبحسب نتائج استبيانات المجلس، تشمل المنتجات الأكثر تعرضا للهدر المواد الغذائية المعلبة بنسبة 36 في المائة، تليها الوجبات السريعة التحضير بنسبة 35 في المائة، ثم المنتجات الطازجة بنسبة 23 في المائة.

ورغم إطلاق عدد من المبادرات للحد من هذه الظاهرة، فإن المجلس سجل أن هذه الجهود تبقى متفرقة وتفتقر إلى التنسيق الكافي بسبب تعدد المتدخلين.

كما نبه إلى غياب إطار قانوني خاص ورؤية وطنية منسجمة وآليات تتبع واضحة، وهو ما يحد من فعالية التدابير المتخذة لمواجهة هدر المواد الغذائية.