كشفت الحكومة عن توجه استراتيجي جديد لتسريع الاستثمار في قطاع الطاقة، يقوم على مضاعفة الاستثمارات في الطاقات المتجددة أربع مرات ورفع تمويل الشبكة الكهربائية بأكثر من خمس مرات، في إطار تعزيز السيادة الطاقية ومواكبة الطلب المتزايد على الكهرباء.
وأوضحت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن الوزارة تمكنت منذ بداية الولاية الحكومية من تسريع تنفيذ مشاريع جديدة أضافت قدرة تناهز 1730 ميغاواط من مصادر متجددة، ما ساهم في رفع حصة هذه الطاقات في القدرة الكهربائية المنشأة بأكثر من 9 في المائة.
وأضافت أن الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2026 شهدت منح 8 تراخيص لمشاريع جديدة بقدرة تفوق 2760 ميغاواط، وهو ما يمثل نحو 64 في المائة من مجموع القدرات المرخصة منذ إطلاق الاستراتيجية الوطنية الطاقية إلى نهاية سنة 2025، في مؤشر على تسارع وتيرة الاستثمار في هذا المجال.
وفي أفق سنة 2030، تراهن الحكومة على بلوغ أكثر من 52 في المائة من الطاقات المتجددة ضمن القدرة الكهربائية الوطنية، في ظل توقع ارتفاع الطلب على الكهرباء بنسبة 7,2 في المائة بين سنتي 2025 و2030.
وفي هذا الإطار، يعتمد مخطط التجهيز الكهربائي للفترة 2025-2030 على إضافة قدرة جديدة تناهز 12,4 جيغاواط، تمثل الطاقات المتجددة نحو 80 في المائة منها، إلى جانب إصلاحات قانونية تسمح بتطوير الإنتاج الذاتي للكهرباء وتسويق الطاقة الخضراء وتطوير منشآت تخزين الطاقة لضمان استقرار التزويد بالكهرباء.