منح وسلف عيد الأضحى 2026: تباين الإجراءات بين الإدارات يعيد نقاش الإنصاف بين الموظفين

منح وسلف عيد الأضحى 2026: تباين الإجراءات بين الإدارات يعيد نقاش الإنصاف بين الموظفين
Trending

 

شرعت بعض الإدارات العمومية ومؤسسات الأعمال الاجتماعية بالمغرب مبكراً في الكشف عن كيفيات دعم موظفيها لاقتناء أضحية العيد لهذه السنة، في وقت يتجدد فيه النقاش بين الموظفين حول الإجراءات المرتقبة، سواء تعلق الأمر بمنح أو بسلف بدون فوائد.

وأعلنت المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لموظفي العدل تحديد قيمة سُلفة عيد الأضحى في 2000 أو 3000 درهم، تُسدَّد على مدى عشرة أشهر عبر الاقتطاع من المنبع، إلى جانب منحة قارة بقيمة 1500 درهم وفق قرار مجلس التوجيه والمراقبة الصادر سنة 2020. كما أعلن المكتب النقابي للشركة الوطنية للنقل والوسائل اللوجستيكية عن صرف منحة بقيمة 2500 درهم، مع إمكانية الاستفادة من سلفة بالقيمة نفسها تحت الطلب.

وفي هذا السياق، أكدت سميرة الرايس، رئيسة المكتب الوطني للاتحاد النقابي للموظفين، أن الوضع الحالي يعرف ارتفاعات متتالية في تكاليف المعيشة، تتضاعف مع الأعباء الأسرية المرتبطة بالتعليم والعلاج، مرحبةً بأي مبادرة تخفف ضغط هذه المناسبة على الموظفين والأجراء.

وأثارت الفاعلة النقابية إشكالية التفاوت بين القطاعات العمومية في حجم الدعم، إذ يستفيد بعض الموظفين من منحة تبلغ 2000 درهم، بينما لا يتجاوز نصيب آخرين 500 درهم فقط، معتبرة أن هذا التباين يكشف غياب مبدأ المساواة، ويستوجب توزيعاً عادلاً يحد من الفوارق غير المبررة.

من جهته، رأى المحلل الاقتصادي رشيد ساري، رئيس المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة، أن أضحية العيد لم تعد تشكل عائقاً كبيراً هذه السنة لعدم تزامنها مع العطلة الصيفية أو الدخول المدرسي، غير أن الإشكال يبقى مرتبطاً بمعايير توزيع الدعم، التي يجب أن تعتمد منطقاً عكسياً يمنح الأولوية للفئات الأقل دخلاً والأكثر احتياجاً.

وتساءل ساري عن مدى وفاء المنح الموزعة بالغرض في ظل التضخم، إذ تتراوح قيمتها بين 2000 و2500 درهم، في حين قفزت أسعار الأضاحي إلى مستويات قياسية، ناصحاً غير القادرين مالياً بعدم تحميل أنفسهم ما لا يطيقون، تجنباً لضغوط الديون لاحقاً.

وخلص المحلل الاقتصادي إلى أن الزيادات الأخيرة في الأجور، خاصة بالقطاع العام، تبقى طفيفة ولا تتناسب مع موجة الغلاء الراهنة، مشيراً إلى أن مستوى التضخم الفعلي يتجاوز بكثير الأرقام المعلن عنها رسمياً.