أسرة من الكسابة الرحل محاصرة بالثلوج بورزازات ونداءات عاجلة لتدخل جوي

أسرة من الكسابة الرحل محاصرة بالثلوج بورزازات ونداءات عاجلة لتدخل جوي

تعيش أسرة من الكسابة الرحل بجماعة إمي نولاون التابعة لإقليم ورزازات وضعا إنسانيا بالغ الخطورة، بعد أن حاصرتها الثلوج الكثيفة منذ يوم الجمعة الماضي بقمة جبل أدرار نوزضل بمنطقة أماليمي، المعروفة بوعورة تضاريسها وصعوبة الولوج إليها خلال فصل الشتاء.

وأفادت مصادر محلية لجريدة “العمق” أن الأمر يتعلق بكسابين يرافقهما امرأة مسنة وطفل صغير، إلى جانب قطيع يضم أكثر من 220 رأسا من الماشية، حيث أدى التساقط الكثيف للثلوج إلى انقطاع تام للمسالك الجبلية، ما جعل الأسرة تعيش في عزلة كاملة وسط ظروف مناخية قاسية تهدد سلامتها وحياتها.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد نفدت المؤونة بشكل كلي، سواء ما يتعلق بالغذاء والماء بالنسبة للأسرة، أو الأعلاف المخصصة للماشية، في وقت تعرف فيه المنطقة انخفاضا حادا في درجات الحرارة، ما يرفع من مخاطر التجمد وينذر بنفوق عدد كبير من رؤوس الماشية.

ورغم التفاعل الأولي للسلطات المحلية مع نداءات الاستغاثة التي أطلقتها الساكنة، إلا أن وعورة التضاريس واستمرار التساقطات الثلجية حالا دون تمكن فرق الإنقاذ من الوصول إلى مكان الحصار، حيث أكد متابعون للوضع أن التدخل البري أصبح شبه مستحيل في الظرفية الحالية.

وفي هذا السياق، وجه فاعلون جمعويون وأفراد من عائلات المحاصرين نداء إنسانيا عاجلا إلى عامل إقليم ورزازات وكافة المصالح المعنية، مطالبين بالتدخل الفوري وتسخير مروحية أو وسيلة إنقاذ جوية مناسبة لإنقاذ الأرواح، خصوصا المرأة المسنة والطفل، مع إيصال المساعدات الأساسية من غذاء وماء وأغطية، وتوفير العلف للماشية.

وقال لحسن بوصمو، رئيس جمعية الكسابة بدوار أزضل بجماعة إمي نولاون، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، إن “الوضعية بلغت مستوى مقلقا للغاية بعدما ظل الكسابة الرحل محاصرين منذ يوم الجمعة الماضي بسبب الثلوج الكثيفة بجبل أدرار نوزضل”، مشيرا إلى أن استمرار الحصار ونفاد الكلأ والماء، إلى جانب الانخفاض الحاد في درجات الحرارة، ينذر بعواقب وخيمة على مستوى سلامة الأشخاص والقطيع.

وأضاف المتحدث ذاته أن السلطات المحلية تفاعلت مشكورة مع نداء الاستغاثة الأولي، غير أن صعوبة المسالك الجبلية واستمرار التساقطات الثلجية زادت من تعقيد الوضع، داعيا إلى اعتبار هذه الحالة طوارئ إنسانية تستوجب تدخلا عاجلا ومنسقا لتفادي كارثة إنسانية بالمنطقة.

ويأتي هذا الوضع في سياق موجة برد قاسية وتساقطات ثلجية مهمة شهدها إقليم ورزازات خلال الأيام الأخيرة، خاصة بالمناطق الجبلية، ما أدى إلى اضطرابات في حركة السير ببعض المحاور الطرقية، واتخاذ إجراءات احترازية من بينها تعليق الدراسة مؤقتا بعدد من الجماعات، في وقت تواصل فيه المصالح المختصة مجهوداتها لفك العزلة وضمان سلامة الساكنة.