احتضنت واشنطن يومي 23 و24 فبراير قمة رفيعة المستوى بمبادرة من الولايات المتحدة وبمشاركة المغرب والجزائر وجبهة البوليساريو وموريتانيا والأمم المتحدة، بهدف تسريع التوصل إلى اتفاق سياسي بشأن السيادة على الصحراء.
وبحسب تقرير لموقع “أتلايار” الإسباني، فقد جمعت القمة مسؤولين من مختلف الأطراف، وتركزت النقاشات على مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب سنة 2007، والتي تصفها الولايات المتحدة وأكثر من مائة دولة بأنها الحل “الأكثر جدية وواقعية ومصداقية”، إضافة إلى قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في أكتوبر 2025 الذي اعتبر المبادرة أساسا صلبا لحل نهائي.
وسجلت الأمم المتحدة، وفق المصدر ذاته، تقدما في لقاءات واشنطن، معتبرة أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يمثل قاعدة العمل الرئيسية المطروحة حاليا على طاولة المفاوضات.
وشملت المباحثات تفاصيل مؤسساتية، من بينها صيغة حكم تنفيذي ثلاثي يقوم على تقاسم السلطة بين الصحراويين المغاربة وممثلين عن جبهة البوليساريو ومقيمين مغاربة، مع اعتماد مبدأ التوافق في القرارات الكبرى، وانتخاب رئيس الجهاز التنفيذي الجهوي من برلمان صحراوي منتخب قبل تعيينه رسميا من قبل الملك محمد السادس.
كما طُرحت مسألة تحديد الكتلة الناخبة بالاستناد إلى إحصاء سنة 1974، مع منح المقيمين بعد سنة 2015 حق التصويت دون الترشح إلا بعد فترة انتقالية من خمس سنوات، في حين أبدت الجزائر وجبهة البوليساريو تحفظات بشأن آلية التعيين والمشاركة في أي استفتاء محتمل.
وتطرقت القمة أيضا إلى الاستغلال المشترك للموارد الطبيعية وضمان توزيع عادل للعائدات، وإمكانية إنشاء لجنة دولية للإشراف على عودة اللاجئين المسجلين في إحصاء 1974 وأبنائهم وأحفادهم، إضافة إلى مقترحات لإدماج عناصر من الأجهزة الأمنية التابعة لجبهة البوليساريو ضمن منظومة منسقة. ووفق “أتلايار”، قد تمهد المشاورات لاتفاق إطار قبل ماي 2026 في حال استمرار الدينامية الحالية.