كشف تقرير حديث صادر عن منصة متخصصة في الشؤون الدفاعية عن تسجيل تحركات عسكرية للجيش الجزائري قرب الحدود المغربية خلال الأيام الماضية، بعد تحليق مروحيتين هجوميتين من طراز Mi-28NE على مقربة من الحدود، في خطوة اعتبرها التقرير من أبرز التحركات العسكرية الموثقة في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح التقرير أن هذه التحركات تأتي في سياق توتر مستمر في المنطقة، في ظل الجمود الدبلوماسي المرتبط بقضية الصحراء، مشيرا إلى أن الجزائر تواصل دعم جبهة البوليساريو سياسيا وعسكريا منذ عقود، وهو ما يساهم في استمرار التوترات الإقليمية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الجزائر تعد من أبرز الدول المشغلة للمروحيات الروسية من طراز Mi-28NE، إذ تمتلك قواتها الجوية نحو 42 مروحية من هذا النوع المخصص للمهام القتالية، والذي يتميز بمقصورة قيادة بمقعدين ترادفيين دون قدرة على نقل الأفراد، لكونه مصمما أساسا للعمليات الهجومية.
وفي المقابل، يواصل المغرب تعزيز قدراته الجوية لمواجهة أي تهديد محتمل، حيث تسلم خلال مارس 2026 دفعة جديدة من مروحيات AH-64E Apache Guardian، ما يرفع عدد الوحدات المسلمة إلى 12 مروحية من أصل 24 تم التعاقد بشأنها في إطار تحديث القدرات الدفاعية للقوات المسلحة الملكية.
ويعد هذا الطراز من بين الأكثر تطورا في فئة مروحيات الأباتشي، إذ يتوفر على رادار متقدم للتحكم في النيران قادر على رصد وتصنيف الأهداف البرية والجوية والبحرية، كما يتيح التحكم في الطائرات بدون طيار ضمن منظومة قتالية رقمية متكاملة.
وأشار التقرير إلى أن التحليق العسكري الجزائري يأتي بعد أسابيع قليلة من توترات أخرى سجلت في المنطقة الحدودية خلال فبراير الماضي، مبرزا أن الحدود البرية بين المغرب والجزائر، الممتدة لنحو 1600 كيلومتر، تعد من أكثر الحدود حساسية وتعقيدا في إفريقيا.
وختم التقرير بأن الوضع على الحدود الشرقية للمملكة ما يزال يتسم بالتوتر، في ظل تحركات عسكرية متبادلة وسعي كل طرف إلى تعزيز قدراته الدفاعية، في وقت لا تلوح فيه في الأفق مؤشرات واضحة على انفراج دبلوماسي قريب.