إطلاق القطب المندمج للصناعة التقليدية بكلميم.. مشروع بـ50 مليون درهم لتعزيز التكوين والإنتاج والتسويق

إطلاق القطب المندمج للصناعة التقليدية بكلميم.. مشروع بـ50 مليون درهم لتعزيز التكوين والإنتاج والتسويق
جهات

تعززت البنية التحتية الصناعية بمدينة كلميم بإطلاق القطب المندمج للصناعة التقليدية، وهو مشروع ضخم يروم تنظيم القطاع وتطويره عبر توفير فضاءات حديثة للتكوين والإنتاج والتسويق لفائدة الحرفيين بجهة كلميم وادنون، بكلفة إجمالية بلغت 50 مليون درهم.

ويعد هذا القطب بنية متعددة الوظائف تجمع بين التكوين والدعم التقني والإنتاج والعرض، وفق مقاربة موحدة تهدف إلى ربط حلقات سلسلة القيمة داخل قطاع الصناعة التقليدية. ويضم معهدا متخصصا بفنون الصناعة التقليدية مجهزا بورشات تطبيقية، وقاعات للدروس النظرية، ومختبرات للمعلوميات، بينما يوجد مركز الإيواء التابع له في طور الإنجاز لتوفير بنية تكوينية متكاملة.

كما يوفر مركز الدعم التقني فضاءات إنتاج حديثة تساعد الحرفيين على تطوير جودة منتوجاتهم، إضافة إلى فضاء للعرض والبيع يهدف إلى تسويق المنتوجات المحلية في محيط يعكس الهوية الثقافية للمنطقة. ويضم المشروع أيضا منطقة للأنشطة الحرفية تحتوي على مائة محل مهني مجهز، يوفر فضاء منظما لممارسة مختلف الحرف التقليدية.

وجاء هذا القطب لمعالجة إكراهات قديمة عانت منها الصناعة التقليدية بالجهة، أبرزها غياب فضاءات مهنية مؤطرة وتشتت حلقات الإنتاج وضعف مسالك التسويق والتكوين. ومن المنتظر أن ينعكس المشروع بشكل إيجابي على ظروف عمل الحرفيين عبر توفير أدوات إنتاج حديثة وفضاءات مستقرة للتسويق والعرض.

كما سيساهم المشروع في خلق فرص شغل مباشرة داخل مرافقه، وأخرى غير مباشرة في القطاعات المرتبطة به مثل اللوجستيك والتجارة والتسويق. ويشكل أيضا فرصة مهمة للشباب للاستفادة من تكوين متخصص يمكّنهم من الولوج إلى سوق الشغل داخل قطاع واعد.

وتراهن الجهة على أن يشكل هذا القطب رافعة لتعزيز الجاذبية الاقتصادية والثقافية لكلميم، من خلال تثمين التراث المحلي وتشجيع الابتكار الحرفي، بما ينسجم مع التوجه التنموي للمنطقة والاستثمار في الرأسمال البشري والموروث الثقافي.