احتقان متصاعد داخل الوكالة المغربية للدم بسبب غياب النظام الأساسي وتعثر الحقوق الإدارية

احتقان متصاعد داخل الوكالة المغربية للدم بسبب غياب النظام الأساسي وتعثر الحقوق الإدارية

يشهد المكتب الوطني الموحد للوكالة المغربية للدم ومشتقاته حالة من التوتر المتزايد في صفوف الأطر الصحية المنقولة إليها، بعد تصاعد الشكاوى من ظروف العمل واتهامات بالتستر على النظام الأساسي الجديد والتدبير الانفرادي لشؤون الوكالة. هذا الوضع دفع المكتب النقابي التابع للجامعة الوطنية للصحة بالاتحاد المغربي للشغل إلى دق ناقوس الخطر والتحذير من تداعيات استمرار الإشكالات دون حلول ملموسة.

وأوضح المكتب في بيان أن الأطر الصحية تعيش تراجعات ملموسة مست وضعياتها الإدارية وحقوقها المكتسبة في إطار الوظيفة العمومية، بما في ذلك الضمانات المهنية والحق في الحركة الانتقالية والتعويضات. واعتبر أن عملية نقل العاملين من المركز الوطني والمراكز الجهوية لتحاقن الدم تمت بشكل قسري ودون توفير الحد الأدنى من الضمانات لحماية وضعهم الوظيفي السابق.

وأشار البيان إلى أن مسؤولي الوكالة يتولون تدبير شؤون المؤسسة بشكل انفرادي، في غياب أي تواصل مع الأطر الصحية أو ممثليهم النقابيين، إضافة إلى التماطل في تنفيذ التزامات سابقة تم الاتفاق عليها في اجتماعات رسمية. ويؤكد المكتب أن هذا الأسلوب في التدبير يعمق الإحباط داخل صفوف الأطر الصحية ويؤجج حالة السخط العام.

كما شدد المكتب الوطني على ضرورة الحفاظ على صفة الموظف العمومي ومركزية الأجور لجميع العاملين بالوكالة، مع تمكينهم من كامل حقوقهم الإدارية والمهنية التي كانوا يتمتعون بها داخل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بما في ذلك الحق في الحركة الانتقالية بين مختلف المؤسسات الصحية.

وطالب المكتب بالإفراج الفوري عن النظام الأساسي لموظفي الوكالة وتمكين ممثلي الشغيلة منه، مع وضعه رهن إشارة العموم لضمان الشفافية. كما دعا إلى صرف التعويضات والمستحقات المالية العالقة منذ مطلع سنة 2025، من قبيل المنح الفصلية وتعويضات الحراسة والتنقل والمسؤولية، إضافة إلى المتأخرات الخاصة بالسنة السابقة في بعض المراكز.

وأكد المكتب أن التحفيزات المخولة وفق النظام الأساسي الجديد يجب أن تُصرف انطلاقا من تاريخ نقل الموظفين في يونيو 2025، محذرا من أن استمرار الغموض والتماطل في الاستجابة للمطالب العادلة من شأنه أن يزيد من حدة الاحتقان ويؤثر سلبا على أداء الوكالة المغربية للدم ومشتقاته.

وخُتم البيان بدعوة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وإدارة الوكالة إلى التعامل بجدية ومسؤولية مع ملف الشغيلة الصحية، تفاديا لانعكاسات قد تمس السير العادي لخدمات حيوية تمس حياة المواطنين.