استثمار صيني ضخم يعزز الإدماج الصناعي لقطاع النسيج بالمغرب

استثمار صيني ضخم يعزز الإدماج الصناعي لقطاع النسيج بالمغرب
العالم

أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، أن مشروع EUWEN TEXTILES يمثل رافعة صناعية استراتيجية لقطاع النسيج بالمغرب، باستثمار إجمالي يقدر بحوالي 2.3 مليار درهم موزعة بين مدينتي فاس والصخيرات، ويرتكز على الإدماج العمودي الكامل لسلسلة القيمة، من غزل القطن إلى الخياطة.

وأوضح زيدان، خلال حفل إعطاء الانطلاقة الرسمية لمصنع الشركة بالمنطقة الصناعية بنسودة بفاس، أن هذا المشروع يشكل إضافة نوعية للصناعة الوطنية، من خلال تعزيز الإدماج المحلي ورفع الطاقة الإنتاجية، بما يساهم في تحسين تنافسية قطاع النسيج المغربي واستدامته على الصعيد الدولي.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن قطاع النسيج يظل من الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، بالنظر إلى دوره المحوري في التصدير والتشغيل، مبرزا أن مدينة فاس تتمتع بإرث صناعي عريق في هذا المجال، قائم على تراكم الخبرات والمهارات، وهو ما يجعلها مؤهلة لاحتضان مشاريع استراتيجية من هذا الحجم.

وأضاف أن هذه المؤهلات، إلى جانب المشاريع الصناعية الجديدة، من شأنها إعادة تموقع جهة فاس مكناس كقطب صناعي بارز في مجال النسيج، قادر على الانخراط في الجيل الجديد من المنصات الصناعية المندمجة، والاستجابة لمتطلبات الأسواق العالمية.

وأكد زيدان أن الوحدة الصناعية ستشرع في الإنتاج ابتداء من الربع الثالث لسنة 2026، وستشمل أنشطة غزل القطن، والحياكة، والنسيج، والخياطة، إلى جانب ما ستحدثه من أثر اجتماعي مهم، خاصة على مستوى خلق فرص الشغل.

واعتبر أن وضع الحجر الأساس لهذا المشروع يعكس نجاح نموذج التعاون بين المغرب والقطاع الخاص الدولي، مؤكدا أن ما تحقق هو ثمرة تعبئة جماعية وتنسيق محكم بين مختلف المتدخلين، في إطار رؤية تشاركية موحدة الأهداف.

من جهتها، أبرزت مديرة التطوير التجاري لشركة EUWEN TEXTILES، سيسيليا ليو، أن اختيار المغرب لاحتضان هذا المشروع يعكس الثقة في البيئة الاستثمارية المستقرة والجذابة التي توفرها المملكة، بفضل الرؤية المتبصرة للملك محمد السادس، والتي ساهمت في تعزيز التعاون الدولي ودعم المشاريع الصناعية الكبرى.

وأضافت أن انطلاق هذا المشروع بمدينة فاس يمثل مرحلة مفصلية، من شأنها إحداث ما يصل تدريجيا إلى 10 آلاف منصب شغل لفائدة المغاربة، مؤكدة أن هذه المبادرة تشكل رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضحت أن المشروع يعتمد على سلسلة نسيجية مندمجة تنجز بالكامل داخل المغرب، من الغزل إلى تصنيع الملابس الجاهزة، ما سيساهم في سد اختلالات هيكلية في القطاع، وتعزيز مكانة علامة “صنع في المغرب” كرمز لجودة الإنتاج ومستقبل صناعي مستدام.