استنفار واسع بالدار البيضاء لمواجهة خطر المنازل الآيلة للسقوط

استنفار واسع بالدار البيضاء لمواجهة خطر المنازل الآيلة للسقوط

دخلت سلطات الدار البيضاء في حالة استنفار كبير خلال الأيام الأخيرة، بسبب مخاوف من انهيار منازل متضررة بفعل التساقطات المطرية القوية التي عرفتها المدينة، خاصة في الأحياء القديمة والهامشية.

وجاء هذا التحرك بعد الأمطار الغزيرة التي شهدها شهر نونبر، والتي كشفت هشاشة العديد من البنايات القديمة وضعف صيانتها عبر السنوات، ما جعل المصالح المختصة تدق ناقوس الخطر لحماية السكان والمارة.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تلقت مختلف المصالح عدة شكايات من السكان حول ظهور تشققات وتصدعات خطيرة داخل منازلهم، وفي بعض الواجهات التي باتت تهدد السلامة العامة. هذا الأمر دفع أقسام التعمير ومصالح المنازل المهددة بالسقوط إلى التحرك بشكل عاجل تحسباً لحدوث انهيارات مفاجئة.

وفي هذا الإطار، خرجت لجان مختلطة تضم ممثلين عن السلطات المحلية والتعمير والمنازل الآيلة للسقوط في جولات ميدانية بعدة عمالات، من أجل تقييم الوضعية الفعلية للبنايات المتضررة، وإعداد محاضر تقنية رفعت إلى الجهات المسؤولة لاتخاذ القرارات اللازمة.

وأكدت المصادر أن عمال العمالات شددوا على اعتماد مقاربة استباقية، تقوم على إعداد خطط طوارئ وسيناريوهات للتدخل السريع في حال تدهورت الأوضاع، خاصة مع استمرار الاضطرابات الجوية.

كما تستعد السلطات لتفعيل قرارات إفراغ المنازل التي تشكل خطراً حقيقياً على السكان والمارة، مع منع أي محاولة لإعادة شغل هذه البنايات أو استغلالها بشكل غير قانوني، سواء عبر الكراء أو البناء العشوائي، حفاظاً على الأرواح واحتراماً للقوانين المعمول بها.

وتواصل الفرق المختصة مراقبة الوضع عن قرب، في انتظار استكمال التقارير التقنية واتخاذ الإجراءات النهائية بخصوص البنايات المهددة بالانهيار.