شهدت مدينة أولاد تايمة، أمس الخميس 18 دجنبر 2025، اعتقال الأستاذة نزهة مجدي، على خلفية نضالاتها المطلبية المرتبطة برفض مخطط التعاقد في قطاع التعليم، وفق ما أعلنت عنه التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد.
وأوضحت التنسيقية، في بلاغ صادر عن مجلسها الوطني، أن الاعتقال جاء تنفيذا لحكم قضائي يقضي بحبس الأستاذة ثلاثة أشهر نافذة، وهو الحكم الصادر ابتدائيا في مارس 2022 والمؤيد استئنافيا في ماي 2023. واعتبرت التنسيقية أن تنفيذ الحكم تم بشكل مفاجئ، دون مراعاة للوضع الصحي أو الاعتباري للأستاذة، متهمة الجهات المعنية بترقب قرار محكمة النقض من أجل الشروع في تنفيذ العقوبة.
وفي السياق ذاته، عبرت الجامعة الوطنية للتعليم، التوجه الديمقراطي، عن استنكارها الشديد لما وصفته باعتقال تعسفي، معتبرة أن ما جرى يشكل مساسا بحق التلميذ في التعليم وبالكرامة الإنسانية، ويدخل ضمن سلسلة من المحاكمات التي تستهدف، حسب تعبيرها، مناضلي الحراك التعليمي في خرق واضح لمبادئ العدالة وضمانات المحاكمة العادلة.
كما أدانت النقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تنفيذ الحكم في حق الأستاذة مجدي، واعتبرته خطوة انتقامية بسبب مواقفها الرافضة لمخطط التعاقد، محذرة من انعكاسات هذا النهج على الأوضاع المتوترة أصلا داخل المنظومة التعليمية.
ومن جهتها، وصفت الجامعة الوطنية للتعليم التابعة للاتحاد المغربي للشغل هذا الاعتقال بأنه مؤشر خطير على تراجع الوضع الحقوقي، معتبرة أن الزج بالأستاذة في السجن يعكس سياسة ترهيب تستهدف الحد من العمل النقابي الكفاحي وإسكات الأصوات المنتقدة للسياسات العمومية في قطاع التعليم.
وحملت الهيئات النقابية الحكومة والجهات المسؤولة كامل المسؤولية عما قد يترتب عن هذا الاعتقال من احتقان وتصعيد داخل القطاع، مطالبة بإسقاط الأحكام الصادرة في حق مناضلي الحراك التعليمي والإفراج الفوري عن الأستاذة نزهة مجدي.
وفي ختام مواقفها، أعلنت التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم عزمها عقد مجلس وطني استثنائي لتدارس أشكال الرد والتصعيد، مؤكدة أن الاعتقالات والمتابعات القضائية لن تثني الشغيلة التعليمية عن مواصلة نضالها من أجل الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية والدفاع عن مجانية وجودة التعليم العمومي.