كشفت المديرية العامة للأمن الوطني أن مصالحها تمكنت، خلال السنة الجارية، من حجز أكثر من 660 مليون درهم من العائدات والمتحصلات الإجرامية، أكثر من ثلثها مرتبط مباشرة بقضايا غسيل الأموال، وذلك وفق حصيلة رسمية نُشرت اليوم الثلاثاء 17 دجنبر 2025.
وأوضحت المديرية أن هذه النتائج تندرج في إطار مواصلة تعزيز وتطوير تقنيات البحث الجنائي في الجرائم المالية والاقتصادية وغسيل الأموال، سواء على مستوى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أو الفرق الجهوية الأربع التابعة لها بكل من الرباط والدار البيضاء وفاس ومراكش.
وحسب المعطيات ذاتها، عالجت المصالح الأمنية خلال السنة الجارية 633 قضية تتعلق بغسيل الأموال، مسجلة انخفاضا طفيفا يقارب 2 في المائة مقارنة بسنة 2024، كما جرى تنفيذ أوامر قضائية بعقل الممتلكات في 398 ملفا. وبلغت القيمة الإجمالية للمتحصلات والعائدات الإجرامية المحجوزة حوالي 660 مليون و146 ألف و402 درهم، من بينها أزيد من 240 مليون درهم جرى حجزها في إطار قضايا غسيل الأموال.
وتصدرت قضايا المخدرات الجرائم الأصلية المرتبطة بغسيل الأموال بما مجموعه 303 قضايا، بنسبة 47 في المائة، تلتها الجرائم الاقتصادية والمالية بـ263 قضية، أي ما يقارب 41 في المائة من مجموع الملفات.
وفي ما يخص جرائم الفساد المالي، سجلت مصالح الأمن الوطني 431 قضية خلال سنة 2025، بتراجع نسبته 10 في المائة مقارنة مع السنة الماضية. وتوزعت هذه القضايا بين 197 حالة رشوة واستغلال نفوذ، و148 قضية اختلاس وتبديد أموال عمومية، و86 قضية ابتزاز وشطط في استعمال السلطة، فيما بلغ عدد المتورطين فيها 614 مشتبها فيه.
وفي سياق متصل، أفادت المديرية العامة للأمن الوطني بتسجيل 46 قضية تتعلق بتهريب العملات الأجنبية، تورط فيها ثمانية مواطنين أجانب، كما عرفت القضايا المرتبطة بالشيكات ارتفاعا بنسبة 15 في المائة، حيث تمت معالجة 48 ألفا و958 قضية.
أما بخصوص الجرائم المرتبطة بتزوير الأوراق المالية ووسائل الأداء، فقد عالجت مصالح الأمن 655 قضية، من بينها 138 قضية تخص تزوير الأوراق المالية و517 قضية تتعلق بالتزوير في سندات الأداء والبطاقات البنكية. وأسفرت هذه العمليات عن حجز 592 ورقة مالية وطنية مزيفة و1118 ورقة مالية أجنبية مزيفة، شملت عملات مختلفة من بينها الدولار الأمريكي واليورو والجنيه الإسترليني.
كما مكنت هذه القضايا من تفكيك 18 شبكة إجرامية، وتقديم 185 شخصا أمام القضاء للاشتباه في تورطهم في هذا النوع من الجرائم، إضافة إلى حجز 23 دعامة إلكترونية ومعلوماتية استُخدمت في عمليات التزوير.
وقدرت الخسائر الناتجة عن الغش في الأداء المالي والبنكي في هذا الصنف من القضايا بأزيد من 14 مليون و892 ألف درهم، والتي تعود في الغالب إلى أساليب إجرامية حديثة، من بينها الاحتيال عبر الاصطياد الإلكتروني “Phishing” والاحتيال الصوتي “Vishing”.