التقلبات الجوية بالمغرب تكرس الوقاية والحيطة الكفيلة بتفادي الكوارث الطبيعية

التقلبات الجوية بالمغرب تكرس الوقاية والحيطة الكفيلة بتفادي الكوارث الطبيعية
جهات

تثير التقلبات الجوية الحادة التي تعرفها المملكة، من أمطار غزيرة وتساقطات ثلجية وانخفاض في درجات الحرارة، تساؤلات متزايدة حول تدابير الوقاية والحيطة الكفيلة بتفادي الكوارث الطبيعية والحد من الخسائر البشرية والمادية.

ومع تكرار مشاهد الفيضانات وانقطاع الطرق وحوادث البرد القارس، خاصة بالمناطق الجبلية والقروية، تتجدد الدعوة إلى تعزيز الجاهزية الاستباقية واحترام تعليمات السلامة، إلى جانب تقوية التنسيق بين مختلف المتدخلين لحماية الأرواح والممتلكات.

وفي هذا السياق، أكد عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، أن مواجهة سوء الأحوال الجوية تفرض على الدولة والسلطات العمومية التزاماً قانونياً وحقوقياً يقوم على حماية الحق في الحياة والكرامة الإنسانية، خاصة بالنسبة للفئات الهشة مثل المشردين وعديمي المأوى، سواء في المدن أو بالمناطق الجبلية والنائية.

وأوضح الخضري أن الوضع يستدعي اعتماد تدابير وقائية، في مقدمتها توفير مراكز إيواء مؤقتة مجهزة بوسائل التدفئة والأغطية والملابس الضرورية، إلى جانب تنظيم دوريات للبحث عن الأشخاص المعرضين للخطر ونقلهم إلى أماكن آمنة.

وشدد المتحدث ذاته على أهمية تعبئة وتنسيق جهود المجتمع المدني باعتباره شريكاً داعماً للسياسات العمومية، مؤكداً أن هذه التدخلات يجب أن تشمل القرى والمناطق الجبلية لتفادي تكرار مآسٍ إنسانية سابقة.

من جانبه، أبرز محمد النحيلي، رئيس منظمة بدائل للطفولة والشباب، أن الأشخاص بدون مأوى، وخاصة الأطفال في وضعية الشارع، يعدون من أكثر الفئات تضرراً من التقلبات الجوية، نظراً لهشاشة أوضاعهم وغياب الحماية اللازمة.

وأوضح النحيلي أن مواجهة هذه الأوضاع تتطلب وعياً مجتمعياً وحذراً فردياً، إلى جانب تدخلات عملية لحماية الفئات الضعيفة، من خلال توفير مراكز إيواء، وملابس دافئة، ورعاية صحية تضمن سلامتهم خلال فترات البرد القارس أو العواصف.

كما شدد على ضرورة الاهتمام بالمسنين، وصيانة البنية التحتية، واحترام قوانين التعمير، واتخاذ تدابير قانونية واجتماعية لحماية الأسر خلال فترات الطقس القاسي، مؤكداً أن الوقاية والتضامن يشكلان أساس الحد من آثار الكوارث الطبيعية وحماية المجتمع.