تتجه ولاية جهة الدار البيضاء-سطات إلى اعتماد مقاربة جديدة في تدبير الشواطئ، تقوم على إقرار مجانية الولوج ووضع حد لممارسات استغلال الفضاءات العمومية خلال الموسم الصيفي المقبل.
وفي هذا الإطار، يرتقب إصدار تعليمات صارمة تقضي بعدم الترخيص لأي طلبات عروض مرتبطة باستغلال الملك البحري أو كراء التجهيزات، في خطوة تهدف إلى القطع مع نمط تدبيري أثار جدلا واسعا خلال السنوات الماضية.
ويأتي هذا التوجه استجابة لحالة الاستياء التي خلفتها ممارسات احتكار الشواطئ وفرض رسوم متفاوتة على المصطافين، خاصة من خلال كراء المظلات والكراسي، ما اعتبره كثيرون تضييقا على حق الولوج الحر لهذه الفضاءات.
كما يعكس القرار رغبة واضحة في إعادة الاعتبار للشواطئ كملك عمومي مفتوح في وجه الجميع، مع منع تحويلها إلى فضاءات شبه مغلقة تتحكم فيها جهات معينة خارج إطار تنظيمي واضح.
وفي المقابل، تستعد السلطات لتكثيف المراقبة الميدانية والتصدي لأي محاولات لاحتلال الملك البحري بشكل غير قانوني، مع اعتماد مقاربة أكثر صرامة لضمان احترام هذا التوجه.
ويضع هذا التحول مجلس المدينة أمام تحدي إيجاد بدائل تنظيمية جديدة تضمن نظافة الشواطئ وجودة الخدمات، دون المساس بحق المواطنين في الاستفادة المجانية منها.