كشف عرض علمي ضمن فعاليات المعرض الدولي للفلاحة بمكناس أن المغرب يُعد مستوردا صافيا للمياه، رغم الأرقام المرتفعة لصادراته الفلاحية، في قراءة تعيد فهم التوازن المائي الوطني.
وأوضح مدير مشاريع مبادرة تكييف الفلاحة الإفريقية مع التغيرات المناخية أن مفهوم “الماء الافتراضي” يفسر هذه المفارقة، حيث يستورد المغرب نحو 26 مليار متر مكعب من المياه سنويا عبر المنتجات الغذائية، مقابل حوالي ملياري متر مكعب فقط يتم تصديرها.
ويعكس هذا الفارق الكبير دور التجارة الفلاحية في تخفيف الضغط على الموارد المائية الوطنية، من خلال استيراد منتجات تستهلك كميات كبيرة من المياه من دول تتوفر على موارد مائية أوفر.
وفي السياق ذاته، حذر المتحدث من دخول المغرب منذ 2016 مرحلة “الجفاف البنيوي”، مع تزايد تأثير ارتفاع درجات الحرارة وما يرافقه من فقدان إضافي للمياه بسبب التبخر، ما يزيد من هشاشة التوازن المائي.
ورغم هذه التحديات، تظل الفلاحة المسقية ركيزة أساسية، إذ تؤمن نحو 80% من الإنتاج الزراعي وتساهم بنصف القيمة المضافة للقطاع، ما يفرض تطوير حلول مستدامة لحمايتها.
ودعا الخبير إلى تبني مقاربة جديدة تقوم على تحلية مياه البحر لتأمين الماء الشروب والصناعي، مقابل توجيه الموارد التقليدية نحو الفلاحة، مع ضرورة تعبئة ما بين 6 و8 مليارات متر مكعب من المياه لضمان الأمن الغذائي واستدامة القطاع.