الذكاء الاصطناعي في قلب الرؤية الاستراتيجية للمغرب خلال جيتكس إفريقيا بمراكش

الذكاء الاصطناعي في قلب الرؤية الاستراتيجية للمغرب خلال جيتكس إفريقيا بمراكش
Trending

 

أكدت الوزيرة أمل الفلاح السغروشني، خلال افتتاح نسخة جديدة من معرض جيتكس إفريقيا بمراكش يوم الثلاثاء 7 أبريل، أن الذكاء الاصطناعي أصبح محوراً أساسياً في إعادة تموضع المغرب الاستراتيجي ضمن التحولات الجيوسياسية والمنافسة التكنولوجية العالمية.

وأوضحت الوزيرة أن المملكة تتبنى مساراً خاصاً يقوم على السيادة الرقمية الفعالة ودور التوازن بين التكتلات الدولية، مشيرة إلى أن مراكش، باعتبارها مركزاً تاريخياً للمعرفة والتأثير العلمي، تمثل اليوم جسراً يربط بين الإرث الفكري العريق وآفاق الابتكار المستقبلي.

ويشهد الحدث مشاركة واسعة، إذ أعلنت الوزيرة عن حضور أكثر من 50 ألف مشارك، من بينهم مسؤولون ومبتكرون ومستثمرون ومفكرون من مختلف أنحاء العالم، معتبرة أن جيتكس إفريقيا أصبح منصة استراتيجية لرسم ملامح المستقبل الرقمي للقارة.

من جهته، أكد شكيب العلج أن المعرض يواصل نموه ويعكس التحول العميق الذي يشهده الاقتصاد الرقمي في إفريقيا، مشيراً إلى أن الحضور الأوروبي القوي وانخراط الأنظمة البيئية الإفريقية يعكسان انتقال القارة تدريجياً من موقع مستهلك للتكنولوجيا إلى مساهم في تطويرها.

ويحتل الذكاء الاصطناعي موقعاً محورياً في النقاشات، حيث أكد العلج أن هذه التكنولوجيا لم تعد مجرد وعد مستقبلي، بل تحولت إلى بنية تحتية اقتصادية أساسية، مضيفاً أن الذكاء الاصطناعي قد يضيف نحو 7 تريليونات دولار إلى الناتج الداخلي الخام العالمي خلال العقد المقبل.

وفي السياق نفسه، أشارت أمل الفلاح السغروشني إلى أن العالم يشهد تحولات عميقة في موازين القوى التكنولوجية والعسكرية والعلمية والاقتصادية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة للتنافسية ورهاناً للسيادة ووسيلة جديدة لتنظيم الحياة والحكم.

وأوضحت الوزيرة أن التنافس التكنولوجي العالمي يتجسد بشكل واضح في حجم الاستثمارات، حيث عبأت الولايات المتحدة أكثر من 67 مليار دولار من الاستثمارات الخاصة في الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى برنامج صناعي بقيمة 280 مليار دولار.

وفي المقابل، تعتمد الصين استراتيجية صناعية طموحة باستثمارات مشتركة بين القطاعين العام والخاص تتجاوز 100 مليار دولار في مجال الذكاء الاصطناعي.

أما الاتحاد الأوروبي، فيجمع بين الابتكار والتنظيم من خلال برنامج «أفق أوروبا» بقيمة 95.5 مليار أورو وبرنامج «أوروبا الرقمية» بقيمة 7.5 مليار أورو، إلى جانب خطة قد تصل قيمتها إلى 200 مليار أورو.

ويؤكد هذا السياق، وفق المتحدثين، أن المنافسة التكنولوجية العالمية أصبحت مرتبطة بحجم الاستثمارات والقدرات الصناعية والسيادة العلمية.