المغرب يجتاز اختبار الطقس بنجاح في افتتاح “كان 2025” وينال إشادة قارية ودولية

المغرب يجتاز اختبار الطقس بنجاح في افتتاح “كان 2025” وينال إشادة قارية ودولية

أثبتت المملكة المغربية، مساء أمس الأحد، قدرتها مجددا على تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى وفق أعلى المعايير، وذلك خلال حفل افتتاح النسخة الخامسة والثلاثين من كأس الأمم الإفريقية 2025، رغم التساقطات المطرية التي رافقت انطلاقة البطولة.

ورغم الظروف المناخية الصعبة، مر حفل الافتتاح في أجواء تنظيمية محكمة ودون تسجيل أي ارتباك أو اختلالات تذكر، حيث لم تشكل الأمطار عائقا أمام نجاح هذا الموعد القاري البارز، في ظل جاهزية عالية لمختلف المتدخلين على المستويات التنظيمية والأمنية والتقنية.

ومنذ الساعات التي سبقت انطلاق الحفل، أبانت الأطقم المشرفة على التنظيم عن قدرة كبيرة على التعامل مع التقلبات الجوية، من خلال اعتماد خطط استباقية همت تجهيز أرضية الملعب، وضمان سلامة الجماهير، وتأمين ولوج سلس للوفود والضيوف الرسميين، إضافة إلى ضبط الجوانب السمعية والبصرية بكفاءة عالية.

وحظيت أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بإشادة واسعة، بعدما أظهرت جودة تقنية متقدمة مكنتها من امتصاص كميات مهمة من الأمطار دون التأثير على جاهزيتها، بفضل نظام صرف حديث وعناية مسبقة بالعشب الطبيعي، ما سمح بإجراء الحفل والمباراة الافتتاحية في ظروف مثالية وخالية من البرك المائية أو الانزلاقات.

وجاء حفل الافتتاح ليجسد الهوية المغربية الغنية من خلال لوحات فنية استحضرت عمق التاريخ وتنوع الثقافة، في تناغم بصري وموسيقي لقي إعجاب الحاضرين والمتابعين عبر الشاشات، حيث أضفت الأمطار طابعا خاصا على العرض، عزز من رمزية التحدي والنجاح.

وعلى المستوى التنظيمي، مر الحفل بسلاسة لافتة دون تسجيل مشاكل مرتبطة بتدبير الجماهير أو الجوانب الأمنية، وهو ما يعكس فعالية المقاربة المعتمدة من طرف الجهات المنظمة، خاصة في ظل الظروف المناخية التي تطلبت يقظة مضاعفة واستعدادا استثنائيا.

ونوه عدد من مسؤولي الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم وممثلي الوفود المشاركة بالمستوى التنظيمي الرفيع وجودة أرضية الملاعب، معتبرين أن حفل الافتتاح شكل مؤشرا قويا على نجاح النسخة الحالية من البطولة، ومؤكدين أن التجربة المغربية باتت نموذجا يحتذى به قاريا.

وقبيل انطلاق المنافسات، عبّر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، عن سعادته بالتواجد في الرباط، مشيرا إلى الإمكانات الكروية الكبيرة التي تزخر بها القارة الإفريقية، ومبرزا أهمية تطوير البنية التحتية وتوسيع البطولات لفتح آفاق أوسع أمام الشباب.

وعلى المستوى الرياضي، افتتح المنتخب المغربي مشواره في البطولة بتحقيق فوز مهم على منتخب جزر القمر بهدفين دون رد، في المباراة الافتتاحية، حيث سجل إبراهيم دياز الهدف الأول في الدقيقة 55، قبل أن يضيف أيوب الكعبي الهدف الثاني في الدقيقة 74.

وشهدت مراسم الافتتاح حضور ولي العهد الأمير مولاي الحسن، إلى جانب مسؤولين رياضيين وشخصيات رسمية، في أجواء احتفالية أكدت مرة أخرى جاهزية المغرب لاحتضان أكبر التظاهرات القارية، وقدرته على تحويل التحديات إلى فرص لإبراز كفاءته التنظيمية.