أكدت معطيات حديثة توفر المغرب على مخزون مريح من المواد الطاقية، حيث يتجاوز مخزون الغازوال 47 يوما، والبنزين 52 يوما، فيما يصل مخزون غاز البوتان إلى حوالي 38 يوما، باحتساب الكميات الموجودة في مستودعات التخزين والموانئ.
ويأتي هذا المستوى من المخزون في سياق إجراءات تم اتخاذها منذ أواخر السنة الماضية، شملت دعوة الفاعلين في السوق إلى رفع احتياطات المواد الأساسية، بهدف ضمان استقرار التموين وتفادي أي اضطرابات محتملة.
ورغم عدم بلوغ السقف القانوني المحدد في 60 يوما، يتم التركيز على ضمان توفر المحروقات بشكل مستمر في السوق الوطنية، من خلال آليات متعددة تشمل الجوانب المالية والاستثمارية، إلى جانب استغلال قدرات التخزين المتاحة.
كما تم خلال السنوات الأخيرة تعزيز البنية التحتية الطاقية، من خلال استخدام قدرات التخزين بمصفاة سامير، وتشجيع الاستثمار في صهاريج التخزين، خاصة بعد الاضطرابات التي شهدتها بعض المناطق إثر الفيضانات.
وفي إطار تعزيز مرونة المنظومة الطاقية، يجري تنفيذ برنامج استثماري يتجاوز 12 مليار دولار خلال الفترة ما بين 2025 و2030، يشمل تطوير الشبكة الكهربائية وتوسيع الاعتماد على الطاقات المتجددة.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل تقلبات حادة تعرفها أسعار الطاقة عالميا، حيث تم تسجيل ارتفاع في تكلفة بعض المواد، من بينها غاز البوتان الذي ارتفع دعمه بأكثر من 68 في المائة خلال شهر مارس، لضمان استقرار السوق وحماية القدرة الشرائية.