بمناسبة اليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة، عاد النقاش حول واقع هذه الفئة في المغرب، حيث لا تزال تواجه تحديات متعددة رغم بعض المبادرات والإصلاحات التي تم اعتمادها خلال السنوات الأخيرة.
ورغم إقرار قانون خاص بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة سنة 2016، إلى جانب تبني سياسة عمومية مندمجة وتوسيع ورش الحماية الاجتماعية، فإن الوضعية الحقوقية ما زالت تعاني من تعقيدات على مستوى التطبيق والتنزيل الفعلي.
وتبرز الاختلالات بشكل خاص في مجالات الولوجيات والتعليم والتشغيل والمشاركة السياسية، إضافة إلى صعوبات في الاندماج في الحياة الثقافية والترفيهية، ما يحد من فرص هذه الفئة في ممارسة حقوقها الكاملة والاستفادة من إمكاناتها.
كما يظل التعليم الدامج وسوق الشغل من أبرز التحديات، في ظل الحاجة إلى تطوير المناهج والتكوينات، وتوفير الاعتمادات اللازمة، إلى جانب دعم إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة داخل النسيج الاقتصادي وتحفيز المقاولات على تشغيلهم.
وفي سياق متصل، تبرز أهمية تعزيز الوعي المجتمعي لمحاربة الصور النمطية، وضمان مشاركة هذه الفئة في الاستحقاقات الانتخابية بشكل مستقل، سواء كناخبين أو مترشحين.
وتتزايد الدعوات لاعتماد سياسة وطنية دامجة تقوم على المقاربة الحقوقية، مع مراجعة آليات الحماية الحالية وتوفير الإمكانيات اللازمة، بما يضمن إدماجا فعليا ومستداما للأشخاص في وضعية إعاقة داخل المجتمع.