وجّه الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة، أمراً يومياً للقوات المسلحة الملكية بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيسها، أشاد فيه بمسيرة المؤسسة العسكرية ودعا إلى مواصلة تطويرها لمواكبة التحولات العالمية.
وأبرز الملك في أمره اليومي الأدوار المتعددة التي اضطلعت بها القوات المسلحة، من تأمين الحدود البرية والبحرية والجوية إلى المساهمة في عمليات الإنقاذ والإغاثة، مشيداً بالتدخل الميداني الاستباقي إبان فيضانات جهة الغرب التي أسفرت عن إجلاء سكان مدينة القصر الكبير وعدد من القرى المحاصرة بالسيول وتأمين احتياجاتهم. كما نوّه بعمل الأطقم الطبية العسكرية المنتشرة في المناطق النائية بأقاليم أزيلال والحوز وميدلت.
وأكد الملك على ضرورة مواصلة تطوير القدرات الدفاعية باعتبارها ركيزة أساسية في استراتيجية تحديث المنظومة العسكرية، مع التركيز على البحث العلمي والذكاء الاصطناعي والرقمنة والأمن السيبراني، والرفع من الكفاءة المهنية للعنصر البشري عبر تحديث برامج التكوين والتدريب.
وفي الجانب الاجتماعي، أعلن الملك عن إطلاق برنامج إضافي لإنجاز 60 ألف وحدة سكنية عسكرية على مدى خمس سنوات بوتيرة 12 ألف وحدة سنوياً، مع الإشارة إلى أوامر سامية بإنشاء وتجديد مستشفيات عسكرية في الرباط ومكناس والراشيدية والعيون لتحسين الرعاية الصحية للعسكريين وذويهم.
وشدد الملك على أهمية الخدمة العسكرية في تعزيز روح المواطنة وقيم التضامن والانضباط لدى الشباب، مؤكداً على الوفاء بالتزامات المغرب في الجهود الدولية لتحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي عبر تعزيز أواصر التعاون العسكري المتعدد الأطراف.