يعيش مهنيو محطات الوقود بالمغرب حالة من الضبابية إزاء التحيين المرتقب للأسعار في منتصف ماي، في ظل تجدد التوترات حول مضيق هرمز عقب رفض الرئيس الأمريكي ترامب أحدث مقترحات السلام الإيرانية، ما أعاد أسعار النفط إلى مستويات مقلقة.
وأفاد رضى النظيفي، الكاتب العام للجامعة الوطنية لأرباب ومسيري محطات الوقود، بأن أصحاب المحطات يفتقرون تماماً إلى المعطيات التقنية والرسمية المتعلقة بآليات تحيين الأسعار، مشيراً إلى أن دورهم يقتصر على اتباع استراتيجيات الشركات المورّدة دون فهم المنطق الذي تُبنى عليه. وأثار إشكالية التوقيت، إذ لا تُبلَّغ المحطات بالسعر الجديد إلا في اللحظات الأخيرة بعد زوال يوم التغيير، مما يُربك حساباتها التجارية. كما تساءل عن سبب تأثر السوق الوطنية بسرعة بالتقلبات الدولية رغم توفر المغرب على مخزون يكفي لأربعين يوماً، مطالباً بشفافية أكبر من تجمع البتروليين المغاربة.
وفي السياق ذاته، أوضح محمد جواد مالزي، أستاذ جامعي في اقتصاد الطاقة، أن التوترات في الشرق الأوسط أعادت إلى الواجهة مفهوم "علاوة المخاطر"، وهو الجزء من السعر المرتبط بالخوف من اضطرابات مستقبلية في الإمدادات لا بالعرض والطلب الفعليين. ولفت إلى أن الأسواق باتت تتفاعل بسرعة مع التصريحات السياسية لأن النفط أصبح سلعة مالية واستراتيجية بقدر ما هو طاقة.
وأكد مالزي أن المغرب يتأثر بشكل شبه مباشر بهذه التقلبات بسبب هشاشة ميزانه الطاقي واعتماده الكبير على الاستيراد، مضيفاً أن تحرير أسعار المحروقات ربط السوق الوطنية بشكل أوثق بالسوق الدولية عبر أسعار العقود الآجلة وسوق روتردام المرجعية.