أجرى وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة اتصالاً هاتفياً بنظيرته النيجيرية بيانكا أودوميغوو-أوجوكوو، تناول تعزيز العلاقات الثنائية والمشاريع الاستراتيجية المشتركة، في مقدمتها مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي الرابط بين نيجيريا والمغرب.
ويكتسب هذا المشروع أهمية متصاعدة في ظل الضغوط الطاقية العالمية الناجمة عن التوترات الجيوسياسية الراهنة. ويرى خالد حمص، خبير اقتصادي، أن تسريع وتيرته يمنح الدول المعنية مكاسب استراتيجية عاجلة، لا سيما أن الدول المصدرة للغاز ستستفيد من الارتفاع الحالي في الأسعار العالمية. وأبرز أن أوروبا تضع كامل إمكاناتها المالية واللوجستية لتسريع إنجاز الأنبوب، رغبةً في التحرر من التبعية للسوق الروسية وتأمين إمداداتها الطاقية من دول إفريقية تربطها بها علاقات تاريخية راسخة.
من جهته، أكد الخبير المالي الطيب أعيس أن المشروع بلغ مرحلة من الجاهزية المتقدمة بعد سنوات من الدراسات وتوفير التمويل بشكل شبه كامل، مشدداً على أن عامل الوقت بات حاسماً لتفادي ظهور مشاريع منافسة عبر مسارات بديلة في الخليج أو المتوسط.
واعتبر أعيس أن الأنبوب يمثل فرصة تاريخية لتعزيز التعاون الإقليمي وتحقيق الأمن الطاقي لمجموعة واسعة من الدول الإفريقية، فضلاً عن انعكاساته الإيجابية على القارة الأوروبية، مؤكداً أن تسريع التنفيذ هو المفتاح لتحويل هذا الطموح إلى واقع ملموس.