نجا المغرب من اضطرابات إمدادات الكهرباء التي عصفت بعدد من الاقتصادات الكبرى، بفضل اعتماده المكثف على الفحم في توليد الطاقة وسط أزمة نقص الغاز المرتبطة بتداعيات التوترات في مضيق هرمز.
وكشف تحليل تابعته منصة الطاقة المتخصصة أن واردات المغرب من الغاز تراجعت بنسبة 15 بالمئة خلال الربع الأول من 2026، وتوقفت كلياً بين نهاية مارس ومطلع أبريل. غير أن المملكة عوّضت هذا النقص بتعزيز وارداتها من الفحم، لا سيما من روسيا، ما أبقى منظومة الكهرباء بمنأى عن أي انقطاعات.
وهيمن الفحم على 61,5 بالمئة من مزيج توليد الكهرباء بالمغرب العام الماضي، ما صنّفه خامساً عالمياً بين أكثر الدول اعتماداً على هذا المصدر، متقدماً على الصين. وبلغت الكمية المولدة منه 27,4 تيراواط ساعة، مقارنة بـ26,2 تيراواط ساعة عام 2024.
وعلى الصعيد العالمي، أدى الطلب المتصاعد على الفحم إلى ارتفاع سعره بنسبة 16 بالمئة ليبلغ 132 دولاراً للطن في أبريل، بعد أن كان 114 دولاراً في فبراير. ورجّح محللون أن تكون عودة الاقتصادات الكبرى إلى الفحم مؤقتة، مستدلين بتراجع العقود الآجلة إلى 101 دولار بحلول 20 أبريل.
وحذّر المحللون في الوقت ذاته من أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يدفع الأسواق إلى التشكيك في موثوقية موارد الطاقة الخليجية، مما قد يدعم توسع الفحم على المدى البعيد، وإن ظل سيناريو تكرار قفزة أسعار 2022 التي بلغت 400 دولار للطن مستبعداً في المرحلة الراهنة.