بنسبة 4%.. الاقتصاد الوطني يحافظ على نمو مستقر مدفوعًا بقوة الطلب الداخلي

بنسبة 4%.. الاقتصاد الوطني يحافظ على نمو مستقر مدفوعًا بقوة الطلب الداخلي
جهات

أظهرت معطيات المندوبية السامية للتخطيط أن الاقتصاد الوطني سجل نموا بنسبة 4 في المائة خلال الربع الثالث من سنة 2025، مستفيدًا أساسًا من صلابة الطلب الداخلي، في سياق دولي يتسم بتباطؤ الطلب الخارجي.

ويأتي هذا الأداء امتدادًا للدينامية المسجلة خلال النصف الأول من السنة، مع توقعات باستمرار هذا المنحى الإيجابي إلى غاية بداية سنة 2026، وفق تقرير الظرفية الاقتصادية.

وسجل التقرير تفاوتًا في أداء القطاعات الإنتاجية، حيث تأثرت الصناعات التحويلية بتراجع الطلب الخارجي، خاصة في الصناعات المعدنية والثقيلة والإلكترونية والنسيج والجلد، في مقابل أداء أفضل لقطاعات أخرى.

وشكلت قطاعات الخدمات غير القابلة للمتاجرة، والخدمات المالية، والعقار، والفلاحة، الدعامة الأساسية للنشاط الاقتصادي، بعدما سجلت أداءً مستقرا عوض التراجع المسجل في الأنشطة الموجهة للتصدير.

وأوضح التقرير أن الطلب الداخلي كان المحرك الرئيسي للنمو، حيث واصل الاستثمار ارتفاعه بدعم من الإنفاق العمومي على مشاريع البنية التحتية وتجهيز المقاولات، فيما حافظ استهلاك الأسر على وتيرة إيجابية رغم تباطؤه النسبي.

وفي المقابل، ساهمت المبادلات الخارجية في كبح النمو، بعدما اقتطعت حوالي 4.3 نقاط من النمو الإجمالي، نتيجة الضغوط التي تواجه الصادرات الوطنية في الأسواق الدولية.

وتشير التوقعات إلى استمرار نمو الاقتصاد بنسبة 4 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، مدعومًا بتأثير تنظيم كأس الأمم الإفريقية، الذي أنعش قطاع الخدمات ورفع من وتيرة الاستثمار واستهلاك الأسر.

وعلى مستوى الأسعار، واصل التضخم تراجعه ليستقر عند مستويات ضعيفة، فيما حافظ بنك المغرب على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، وسجلت بورصة الدار البيضاء أداءً قويًا، في مؤشر على تحسن مناخ الثقة الاقتصادية.