تحرك برلماني لإحالة ملف الساعة الإضافية على المجلس الاقتصادي والاجتماعي

تحرك برلماني لإحالة ملف الساعة الإضافية على المجلس الاقتصادي والاجتماعي
Trending

 

دخل النقاش حول جدوى التوقيت الصيفي بالمغرب منعطفا مؤسساتيا جديدا، بعدما تقدم فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب بطلب رسمي لإجراء دراسة شاملة حول آثار الساعة الإضافية، تفعيلا للمقتضيات الدستورية والقانونية التي تتيح للمؤسسة التشريعية الاستعانة بخبرات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

وطالب رشيد حموني، رئيس الفريق بمجلس النواب، بإحالة الملف على المجلس المذكور لتقييم تداعياته من زوايا اقتصادية واجتماعية وبيئية، مستندا في ذلك إلى الفصل 152 من الدستور والمواد المنظمة للنظام الداخلي للغرفة الأولى. ويهدف هذا التحرك إلى وضع حد للجدل المجتمعي القائم عبر تقديم تقييم علمي وموضوعي يحدد بدقة كلفة وفوائد هذا الإجراء على مختلف الفئات، وخاصة التلاميذ والطلبة والعمال.

وتزامن هذا التحرك البرلماني مع صدور نتائج دراسة وطنية حديثة أنجزتها الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك، كشفت عن استياء عارم تجاه التوقيت الحالي (GMT+1). وأفادت الدراسة أن نحو 70 في المائة من المغاربة يعتبرون أن جودة حياتهم تراجعت بسبب هذا التوقيت، بينما يطالب 90 في المائة بتغييره. وأظهرت الأرقام أن 69.4 في المائة من المستجوبين يرون تأثيرا سلبيا للساعة القانونية، مقابل تأييد لا يتجاوز 10.4 في المائة للإبقاء عليها.

وفي سياق متصل، أقرت الحكومة بمحدودية نجاعة الساعة الإضافية في ترشيد الطاقة خلال فصل الشتاء. وأوضحت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، في جواب على سؤال للفريق الحركي، أن المعطيات المتوفرة لا تظهر أي تخفيض فعلي وملموس في الطلب الإجمالي على الكهرباء خلال الشهور الباردة، مشيرة إلى أن الطلب على الطاقة سجل ارتفاعا خلال العام الجاري 2026.

وأشارت الوزيرة إلى أن تقييم الأثر الحقيقي لهذا النظام يتطلب تحيينا للدراسات السابقة لمواكبة التغيرات في سلوك المستهلكين، والتحولات الهيكلية التي شهدها قطاع توزيع الكهرباء بعد الانتقال إلى الشركات الجهوية متعددة الخدمات، مما جعل تدبير هذا الملف يكتسي صبغة جهوية متزايدة.