عدول المغرب يصعدون احتجاجاتهم أمام البرلمان ضد مشروع القانون المنظم للمهنة

عدول المغرب يصعدون احتجاجاتهم أمام البرلمان ضد مشروع القانون المنظم للمهنة
مجتمع

 

شهد محيط مبنى البرلمان بالعاصمة الرباط اليوم الاثنين 20 أبريل 2026 وقفة احتجاجية حاشدة شارك فيها المئات من المهنيين تزامنا مع عرض مشروع القانون المنظم لمهنة التوثيق العدلي على أنظار مجلس المستشارين. ورفع المحتجون شعارات تندد بمضامين النص الجديد معتبرين أنه يتضمن مقتضيات تمس بحقوق المواطنين وتقيد حرية التعاقد.

وانتقد رئيس المجلس الجهوي للعدول باستئنافية الرباط يوسف أيت لحو المسار التشريعي الحالي واصفا إياه بالكارثي نتيجة ما يفرضه من قيود تخل بمبدأ تكافؤ الفرص. وشدد أيت لحو في تصريح لجريدة العمق على أن المطالب ترتكز على تحقيق المساواة مع باقي المتدخلين وتمكين العدول من تدبير حسابات الودائع لحماية أموال المتعاقدين محذرا من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى تنامي المعاملات غير المهيكلة. كما اعتبر إقحام المجلس العلمي الأعلى في هذا النقاش المهني والتقني أمرا غير مبرر لكون المطالب ذات صبغة قانونية وتنظيمية صرفة.

من جانبها وصفت فاطمة الصالحي المشروع بأنه تراجع تشريعي يهدد استقرار المعاملات وحرية التعاقد. وأكدت الصالحي أن غياب آليات واضحة لتأمين المعاملات المالية قد يؤثر سلبا على جهود مكافحة غسل الأموال ويمس بحقوق الأطراف المتعاقدة داعية إلى ضرورة مراجعة المقتضيات بما يستجيب لتطلعات المهنيين ويحمي المصلحة العامة.

وفي سياق متصل أشار مصطفى وتخامت إلى أن مشروع القانون لا يواكب التحولات الرقمية والمتطلبات الحديثة للقطاع موضحا أن مطالب الهيئة تشمل التلقي الفردي للمعاملات وتدبير الودائع لإنهاء حالة عدم التوازن بين المهنيين التي تدفع المواطنين نحو مسارات توثيقية معينة في غياب تكافؤ الفرص.

بدوره دعا سعد الحمامصي رئيس المجلس الجهوي للعدول سابقا إلى سحب مشروع القانون الحالي معتبرا أنه يشكل تهديدا للأمن التعاقدي بمختلف أصناف العقود العقارية والأسرية. وانتقد الحمامصي ما وصفه بإقصاء المهنيين من النقاش التشريعي مطالبا بإعادة صياغة النص وفق مقاربة تشاركية تضمن التوازن وتؤدي إلى إصلاح قانوني منصف يراعي حقوق المواطنين واستقرار المنظومة التوثيقية.