تتواصل أشغال إنجاز أكبر جسر طرقي بالمملكة على ضفاف وادي الساقية الحمراء بمدينة العيون، حيث بلغت نسبة التقدم حوالي 33 في المائة، في إطار مشروع الطريق السريع تزنيت–الداخلة.
ويُعد هذا الجسر من أبرز الأوراش البنيوية بالأقاليم الجنوبية، إذ يُرتقب أن يساهم في تسهيل حركة العبور وتقليص زمن التنقل، خاصة عند المدخل الشمالي لمدينة العيون، التي تعرف ضغطاً متزايداً على بنيتها الطرقية.
ويمتد الجسر على طول يفوق كيلومتراً ونصف الكيلومتر، وبعرض يقارب 21 متراً، ما يجعله منشأة ضخمة من حيث الحجم والتعقيد الهندسي، وقد صُمم وفق معايير السلامة الطرقية والاستدامة البيئية، مع توفير مسارات منفصلة وممرات للراجلين.
ويشكل هذا المشروع رافعة مهمة لدعم الحركة الاقتصادية، وتحسين انسيابية نقل الأشخاص والبضائع، وربط الأقاليم الجنوبية بباقي المراكز الاقتصادية الوطنية، في سياق تعزيز الاندماج الترابي للمملكة.
كما يندرج الجسر ضمن الرؤية التنموية للأقاليم الجنوبية، التي أطلقها الملك محمد السادس سنة 2015، حيث تلتقي البنية التحتية مع الخيارات الاستراتيجية الرامية إلى تحقيق العدالة المجالية وتحويل الجنوب إلى قطب تنموي متكامل.
وتبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع حوالي 1,38 مليار درهم، ويقوم على 15 مجازة مدعمة بأساسات عميقة، تمتد على مسافة تفوق 9 كيلومترات، ما يعكس حجم الجهد التقني والهندسي المبذول.
وأوضح القائمون على المشروع أن الأشغال شملت إلى حدود الساعة إنجاز نسبة كبيرة من الأساسات والأعمدة، مع استمرار العمل بوتيرة متواصلة رغم التحديات التقنية والمناخية المرتبطة بطبيعة الموقع.
ومن المنتظر أن يكتمل إنجاز الجسر في أفق يوليوز 2027، ليشكل إضافة نوعية للبنية التحتية الطرقية، ويساهم في تعزيز الربط بين شمال وجنوب مدينة العيون، ودعم الدينامية الاقتصادية والتنموية بالمنطقة.