ثالث أكبر وجهة للمنتجات الوطنية.. الصناعة التقليدية المغربية تعزز حضورها في السوق الإسبانية

ثالث أكبر وجهة للمنتجات الوطنية.. الصناعة التقليدية المغربية تعزز حضورها في السوق الإسبانية

تواصل الصناعة التقليدية المغربية ترسيخ حضورها في السوق الإسبانية، التي أصبحت ثالث أكبر وجهة للمنتجات الحرفية الوطنية. وقد أكد أحدث المؤشرات الاقتصادية تزايد جاذبية “الصنع اليدوي” المغربي لدى المستهلك الإسباني، مدعوما بالجودة وتطور أساليب التصميم.

وسجلت الصادرات المغربية نحو إسبانيا نموا سنويا ملحوظا بلغ معدله 9.3% بين 2019 و2024، ليصل رقم معاملاتها خلال سنة 2024 إلى أكثر من 72 مليون درهم، وهو ما يعكس علاقة تجارية متينة وإقبالا متزايدا على المنتجات المغربية.

وتتصدر المصنوعات النباتية قائمة الصادرات بنسبة 47% من إجمالي المبيعات، متبوعة بمنتجات الفخار والحجر بنسبة 20%. ويبرز هذا التفوق استمرار الطلب على المواد الطبيعية التي يبدع فيها الحرفيون المغاربة.

وامتد هذا النجاح إلى الفضاء الرقمي، حيث سجلت شبكات التواصل في إسبانيا، وخاصة “إنستغرام”، حوالي 299 ألف إشارة للصنع اليدوي، منها 2.4 ألف موجهة مباشرة للمنتج المغربي. ويتوافق هذا الاهتمام مع توجهات الديكور في المنازل الإسبانية، التي تميل نحو الأجواء المريحة والأنماط الكلاسيكية والبوهيمية، المعتمدة على مواد مثل الروطان والألياف والسلال الطبيعية.

كما برز نمط “الصناعة التقليدية المندمجة”، الذي يجمع بين التقنيات التقليدية والابتكار الحديث لإنتاج قطع تجمع بين الجمالية والوظيفة، مع اعتماد ألوان مستوحاة من الطبيعة والتكنولوجيا، مما يعكس وعيا متزايدا بالاستدامة.

وأظهرت استطلاعات الرأي رضا مرتفعا لدى المستهلك الإسباني عن المنتجات المغربية بنسبة بلغت 93% من التعليقات الإيجابية، مع اعتبار خدمة الزبائن عاملا أساسيا بنحو 29% من الإشارات، ما يعكس تطورا في أداء المقاولات المغربية.

وتلوح فرص جديدة لتعزيز هذا الزخم من خلال المشاركة في معارض مهنية مهمة بإسبانيا، مثل “Cevisama” و“Farcama” و“Feria Hábitat Valencia” و“Intergift” و“Feria Argilla Argentona”، التي تمثل منصات مناسبة لتعريف الحرفيين المغاربة بإمكانيات أكبر وبناء شراكات جديدة تعزز استمرار نمو هذا القطاع الحيوي.