جدل واسع بعد اعتقال مغني الراب “بوز فلو” وشبيبة حزبية تطالب بإطلاق سراحه

جدل واسع بعد اعتقال مغني الراب “بوز فلو” وشبيبة حزبية تطالب بإطلاق سراحه
سياسة

أعادت قضية اعتقال مغني الراب جواد أسرادي، المعروف بـ“بوز فلو”، النقاش حول حدود حرية التعبير الفني في المغرب، بعدما قررت السلطات متابعته في حالة اعتقال بسبب مضامين بعض أغانيه.

وأكدت حركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية تضامنها التام مع “بوز فلو”، معتبرة أن اعتقاله يعكس تراجعا مقلقا في الحريات العامة وحرية التعبير. وأوضحت أن هذه المتابعة تمثل “تضييقا ممنهجا” على الأصوات الشابة التي تعبر عن قضايا المجتمع بجرأة، محملة الدولة مسؤولية ما وصفته بالمس غير المبرر بحرية التعبير، ومطالبة بإطلاق سراحه فورا ووقف متابعته.

واعتبرت الحركة أن محاكمة فنان بسبب كلمات فنية تأتي ضمن سياق أوسع يستهدف نشطاء ومدونين، مؤكدة أن منع الإبداع لن يوقف رغبة الشباب في التعبير عن واقعهم.

وأثار اعتقال “بوز فلو” ردود فعل قوية في الأوساط الفنية، حيث عبر مغني الراب “دون بيغ” عن استيائه من استمرار متابعة فنانين بسبب أغانيهم، معلنا تضامنه مع كل من “رائد” و“بوز فلو”. وقال إن حرية التعبير حق دستوري، وإن التركيز على متابعة فنانين بسبب كلمات أغانيهم أمر “غير منطقي” في ظل وجود ملفات أكثر أولوية أمام القضاء.

وأشار “دون بيغ” إلى أنه، بصفته دارسا للقانون، يشعر بالخجل من بعض المتابعات التي وصفها بـ“العبثية”، معتبرا أن فرض وصاية على ما يسمعه الناس أمر غير مقبول.

وفي سياق متصل، كانت المحكمة الزجرية بالدار البيضاء قد أدانت مغني الراب حمزة رائد بشهر موقوف التنفيذ وغرامة 2000 درهم على خلفية مشاركته في احتجاجات “جيل زد 212”، معتبرة أن ما قام به يندرج ضمن التحريض والتجمهر غير المسلح.

أما بخصوص “بوز فلو”، فأجلت المحكمة الابتدائية بصفرو جلسة محاكمته إلى 27 نونبر لإعداد الدفاع. ويواجه تهم “إهانة هيئة منظمة” و“إهانة موظفين عموميين” في بعض أغانيه، بعد الاستماع إليه من طرف الفرقة الوطنية وإحالته على النيابة العامة، التي قررت متابعته في حالة اعتقال ورفضت طلب السراح المؤقت.

ويعاني أسرادي من أمراض مزمنة تستوجب المتابعة، وهو ما قالت النيابة العامة إنه سيتم أخذه بعين الاعتبار داخل السجن. ويتمسك دفاعه ببراءته، مؤكدا أن ما ورد في أغانيه يدخل في إطار حرية التعبير، ومعلنا استعداد المتهم لتقديم كفالة مقابل متابعته في حالة سراح.