دراسة مغربية: تغطية 40% من مساحة 58 سداً بأنظمة الطاقة الشمسية يكفي لتلبية كامل الطلب الوطني على الكهرباء

دراسة مغربية: تغطية 40% من مساحة 58 سداً بأنظمة الطاقة الشمسية يكفي لتلبية كامل الطلب الوطني على الكهرباء

 

خلصت دراسة علمية مغربية إلى أن تغطية 40 بالمئة فقط من مساحة 58 سداً مغربياً بأنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية العائمة يكفي لتلبية كامل الطلب الوطني على الكهرباء، مما يفتح أمام المملكة أفقاً واسعاً لتحقيق الاكتفاء الذاتي في الطاقة النظيفة.

وأعد الدراسة فريق من باحثي جامعتي عبد المالك السعدي بتطوان وسيدي محمد بن عبد الله بفاس، مبرزين أن هذه التقنية لا تعالج تحديات الطاقة وحسب، بل تسهم في الحد من تبخر المياه الذي يُقدَّر بنحو 909 ملايين متر مكعب سنوياً من السدود المرصودة، خاصة خلال أشهر الصيف. وتبلغ المساحة السطحية الإجمالية لهذه السدود 433 كيلومتراً مربعاً، مما يوفر منصة مثالية دون الحاجة إلى الأراضي الزراعية أو الصالحة للبناء.

وكشفت الدراسة أن هذه الأنظمة تتميز بكفاءة إنتاج أعلى بنسبة تصل إلى 2 بالمئة مقارنة بالمحطات الأرضية، بفضل التبريد الطبيعي الذي توفره المياه للألواح وتقليل فقدان الأداء الناجم عن الحرارة. وأوضح الباحثون أن زاوية ميل 11 درجة للألواح تُحقق توازناً أمثل بين إنتاج الطاقة والتخفيف من التبخر عبر التظليل.

وعلى الصعيد المالي، تشير التوقعات إلى إمكانية استرداد تكاليف الاستثمار في أقل من عشر سنوات، غير أن الباحثين نبّهوا إلى ضرورة التعامل مع هذه الأرقام بحذر لغياب بيانات موثقة حول تكاليف الصيانة طويلة الأمد. كما أبرزوا أن تغطية 1 بالمئة فقط من مساحة السدود يمكن أن تُقدم مساهمة جوهرية في إمدادات الطاقة بعائد استثماري سريع.

وللتغلب على التقطع الطبيعي لإنتاج الطاقة الشمسية، أوصى الباحثون بدمج هذه المحطات العائمة مع أنظمة تخزين الطاقة كالضخ المائي الكهرومائي، أو الاستثمار في تقنيات الهيدروجين الأخضر، لضمان استقرار الإمدادات على مدار الساعة وتحقيق الأمن الطاقي والمائي للمملكة.