أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء قرارًا يقضي بإلزام شركات الاتصالات الثلاث الكبرى بالمغرب بحجب جميع المواقع الإلكترونية غير القانونية المرتبطة بالرهان، بما في ذلك النطاقات الفرعية التابعة لها.
وجاء هذا القرار عقب شكاية تقدمت بها الشركة المغربية للألعاب والرياضة ضد مواقع تنشط في مجال الرهان دون ترخيص قانوني داخل التراب الوطني، مستهدفة مستعملين مغاربة عبر الفضاء الرقمي.
وأكدت يومية «الأخبار» أن تنفيذ قرار الحجب يجب أن يتم بشكل فوري، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10 آلاف درهم عن كل يوم تأخير، في خطوة تهدف إلى ضمان التطبيق الصارم للحكم القضائي.
ويأتي هذا القرار في سياق تشديد الرقابة على أنشطة الرهان غير القانونية، خاصة تلك التي تستغل الإنترنت لممارسة أنشطة تمس بالنظام العام الاقتصادي، وتخالف الإطار القانوني المنظم لهذا القطاع.
ومن المنتظر أن يفتح هذا الحكم الباب أمام إجراءات إضافية لضبط سوق ألعاب الرهان، ووضع حد لتوسع مواقع غير مرخصة تنشط خارج أي مراقبة قانونية أو ضريبية.
وأشارت الجريدة إلى أن المغرب يواجه منذ سنة 2020 انتشارا متزايدا للرهان الرياضي غير القانوني، وهو ما حذر منه يونس المشرفي، المدير العام للشركة المغربية للألعاب والرياضة، بالنظر إلى الخسائر المالية التي يتكبدها الاقتصاد الوطني.
وكشف المشرفي أن حجم التداول في سوق الألعاب غير القانونية يقدر بنحو 3.5 مليارات درهم سنويا، ما يؤدي إلى خسائر مهمة في مداخيل الدولة وصندوق التنمية الوطنية للرياضة.
وفي المقابل، تواصل الشركة المغربية للألعاب والرياضة دورها في تمويل الرياضة الوطنية، مستفيدة من إطار تنظيمي احتكاري صارم، حيث تظل الجهة الوحيدة المخولة قانونا بتدبير الرهانات الرياضية بالمغرب، مع تحويل أرباحها لفائدة الصندوق الوطني لتنمية الرياضة.