يشتغل مجلس المنافسة على إعداد تصور جديد لإرساء مخزون استراتيجي وطني من المحروقات، في خطوة تهدف إلى تأمين التزويد دون الإخلال بقواعد المنافسة داخل السوق.
ووفق معطيات متداولة، فإن أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في إحداث منظومة للتخزين المشترك بين الشركات، تقوم على التعاون في شراء وتخزين المواد البترولية بشكل جماعي، بما يضمن تحقيق المصلحة العامة.
غير أن هذا التوجه يطرح تحديات قانونية وتنظيمية، إذ شدد المجلس على أن أي تنسيق بين الفاعلين الاقتصاديين يجب أن يخضع لضوابط صارمة وتحت مراقبته، تفادياً لأي ممارسات قد تخل بتوازن المنافسة.
وأكد المصدر أن الهدف من هذا المخزون لا يرتبط بالتأثير في الأسعار، بل يقتصر على ضمان استمرارية التموين، خاصة في حالات اضطراب الإمدادات أو تأخر وصول الشحنات.
كما أوضح أن توفر مخزون كبير لا يعني بالضرورة التحكم في أسعار السوق، نظراً لاختلاف كلفة الشراء حسب توقيت الاقتناء وتقلبات الأسعار الدولية.
ويفرض القانون الحالي على الفاعلين توفير مخزون احتياطي لا يقل عن 60 يوماً، غير أن النقاش الجاري يهدف إلى تطوير نموذج أكثر نجاعة يعزز السيادة الطاقية للمملكة.
ويأتي هذا التوجه في سياق سعي السلطات إلى تحقيق توازن دقيق بين تأمين التزود بالمحروقات والحفاظ على شفافية السوق ومنع أي ممارسات احتكارية محتملة.