اضطرت السلطات، صباح اليوم الثلاثاء، إلى نقل سيدة على متن مروحية تابعة للدرك الملكي من دوار سلولت آيت عبدي بجماعة زاوية أحنصال بإقليم أزيلال، نحو المستشفى الإقليمي، بعدما حالت كثافة التساقطات الثلجية دون وصول سيارة الإسعاف إلى المنطقة.
ويأتي هذا التدخل الاستعجالي في ظل موجة البرد القارس والتساقطات الثلجية الكثيفة التي شهدتها المناطق الجبلية بالإقليم، خاصة بآيت عبدي، حيث تسببت الثلوج في انقطاع عدد من المسالك الطرقية وعزل عدة دواوير عن محيطها.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن السيدة وضعت مولودها داخل منزلها بدوار سلولت، قبل أن تتدهور حالتها الصحية، ما استدعى تدخلاً عاجلًا، غير أن سمك الثلوج وصعوبة التضاريس حالا دون تمكن سيارة الإسعاف من الوصول إلى مكان تواجدها.
وأمام هذه الوضعية، جرى تفعيل مخطط التدخل الإقليمي، حيث جندت السلطات المحلية والدرك الملكي والوقاية المدنية والقوات المساعدة، إلى جانب مصالح التجهيز والصحة، مختلف الوسائل البشرية واللوجستيكية لفك العزلة وتقديم المساعدة اللازمة.
ورغم تسخير آليات كاسحة للثلوج لمحاولة فتح الطريق انطلاقًا من مركز زاوية أحنصال في اتجاه منطقة زركان، إلا أن كثافة الثلوج حالت دون نجاح التدخل البري، ما استدعى اللجوء إلى النقل الجوي.
وتم إجلاء السيدة بواسطة مروحية تابعة للدرك الملكي إلى مدينة أزيلال، حيث كانت سيارة إسعاف وفريق طبي في انتظارها، ليتم نقلها مباشرة إلى المستشفى الإقليمي لتلقي العلاجات الضرورية.
ويعكس هذا التدخل يقظة وتعبئة مختلف المصالح المعنية لضمان سلامة المواطنين بالمناطق الجبلية، خاصة في ظل الظروف المناخية الصعبة التي تعرفها عدد من أقاليم المملكة.