مشروع وطني ضخم للتصوير الجوي يغيّر أدوات التخطيط الترابي في الراشيدية وتنغير

مشروع وطني ضخم للتصوير الجوي يغيّر أدوات التخطيط الترابي في الراشيدية وتنغير
مجتمع

أطلقت وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة صفقة دولية كبرى لإنجاز مشروع متقدم للتصوير الجوي وإعداد مخططات استعمالات الأراضي بصيغة نظم المعلومات الجغرافية، يغطي مجالي الراشيدية الكبرى وتنغير الكبرى، بقيمة تناهز 3 ملايين درهم.

ويعد المشروع، المدرج ضمن طلب العروض الدولي رقم 49/2025، من أكبر برامج التصوير الجوي ورسم خرائط الاحتلال الأرضي على المستوى الوطني، إذ يشمل مساحة واسعة تبلغ 16 ألف كيلومتر مربع، مخصّصة لإنتاج معطيات طبوغرافية دقيقة وحديثة.

وسيتم تنفيذ تصوير جوي رقمي عالي الجودة يوفر صورا عمودية وستيريوسكوبية بدقة 30 سنتيمترا للمجالات العامة، و15 سنتيمترا للمناطق الحضرية، مع إعداد أورثوفوتوهات ونماذج رقمية للمرتفعات وملفات جاهزة للاستعمال على منصات ArcGIS وAutoCAD، في خطوة من شأنها دعم تتبع التوسع العمراني وتدبير شبكات البنيات التحتية.

كما يشمل البرنامج إعداد مخططات الاحتلال الأرضي وفق تصنيف متعدد المستويات يغطي السكن والأنشطة الاقتصادية والتجهيزات والفضاءات الطبيعية والزراعية والمائية والمقالع، بما يتيح رؤية دقيقة للتوجهات الترابية بالمنطقتين وتعزيز قدرات التخطيط لدى الوكالات الحضرية والجماعات.

وحددت الوزارة مدة الإنجاز في ستة أشهر موزعة على مراحل التصوير والمعالجة الكارتوغرافية وصياغة المخططات النهائية، مع تشكيل لجنة للتتبع تضم مصالح مديرية التعمير والوكالات الحضرية المعنية.

ومن المرتقب فتح الأظرفة الخاصة بطلب العروض يوم 21 يناير 2026 بمقر مديرية التعمير بالرباط، مع إلزام المتنافسين بإيداع عروضهم عبر منصة الصفقات العمومية وفقا للمرسوم المنظم للصفقات لسنة 2023.

ويأتي هذا المشروع ضمن مسار الوزارة لتحديث قواعد البيانات المجالية واعتماد تقنيات الذكاء المجالي في التخطيط، بما يمهّد لمرحلة جديدة في تدبير المجال الترابي بإقليمي الراشيدية وتنغير ودعم الاستثمار وحماية الموارد الطبيعية.