نظام المراقبة بالفيديو.. مشروع جديد لتعزيز المراقبة والأمن الرقمي بالسكك الحديدية

نظام المراقبة بالفيديو.. مشروع جديد لتعزيز المراقبة والأمن الرقمي بالسكك الحديدية
جهات

أعلن المكتب الوطني للسكك الحديدية عن إطلاق طلب عروض مفتوح يهم توسيع وصيانة نظام المراقبة بالفيديو، في إطار مشروع استراتيجي يهدف إلى تعزيز أمن منشآته ومواكبة التطور التكنولوجي في مجال المراقبة وحماية المعطيات.

ويستهدف هذا المشروع تحديث البنية التحتية الحالية لنظام المراقبة بالفيديو، وصيانة الكاميرات المنتشرة بمختلف مرافق المكتب، إلى جانب توفير دعم تقني متخصص لنظام إدارة الفيديو المعتمد. ويسعى المكتب من خلال هذا التوجه إلى ضمان استمرارية عمل النظام ورفع مستوى الجاهزية الأمنية على مدار الساعة، سواء داخل المحطات أو على طول الخطوط السككية، بما فيها الخطوط فائقة السرعة، إضافة إلى الورش والمخازن والمناطق التقنية.

وقد حدد المكتب الكلفة التقديرية السنوية لهذا المشروع في أكثر من 21 مليون درهم مع احتساب الرسوم، موزعة بين التوسيع والتحديث، وأشغال الصيانة، وخدمات الدعم التقني. وتعكس هذه الميزانية أهمية المشروع ضمن منظومة الأمن والسلامة وحماية الأشخاص والممتلكات.

ويشمل دفتر التحملات معايير تقنية دقيقة تخص كاميرات المراقبة الخارجية من نوع IP Bullet، الموجهة لمراقبة السكك الحديدية والمناطق المفتوحة. وتشترط هذه المواصفات دقة عالية، وقدرات متقدمة للعمل في ظروف الإضاءة الضعيفة، إضافة إلى توفير رؤية ليلية بالأشعة تحت الحمراء لمسافات بعيدة، مع ضمان وضوح الصورة في البيئات ذات التباين القوي.

كما تفرض الوثائق أن تكون هذه الكاميرات قادرة على العمل في ظروف مناخية قاسية، مع مقاومة العوامل الجوية والصدمات، بما يضمن استمرارية الأداء في مختلف الظروف.

وفي ما يخص الفضاءات المغلقة وشبه المغلقة، ركز المشروع على كاميرات الشبكة من نوع القبة، المخصصة للاستعمال داخل المحطات والورش والمخازن. وتتميز هذه الكاميرات بقدرتها على العمل المتواصل، والتقاط التفاصيل الدقيقة في الإضاءة الضعيفة، وتوفير رؤية ليلية فعالة، ما يساهم في تعزيز السلامة وتنظيم تدفق الأشخاص.

ويمتد المشروع أيضا إلى اعتماد كاميرات قبة متعددة المستشعرات، تتيح مراقبة عدة زوايا في الوقت نفسه من خلال عنوان واحد، وتوفر رؤية شاملة بزاوية واسعة، مع اندماج كامل مع نظام إدارة الفيديو المعتمد من طرف المكتب.

ويشترط دفتر التحملات أن تكون جميع الكاميرات مزودة بأنظمة تحليل فيديو ذكية، قادرة على كشف الأشخاص والمركبات، ورصد الحركة وتجاوز الخطوط، إضافة إلى إحصاء العناصر المتحركة. ويعكس هذا التوجه اعتماد المكتب على المراقبة الذكية بدل الاكتفاء بالمراقبة التقليدية.

وبموازاة ذلك، يولي المشروع أهمية كبيرة للأمن السيبراني، من خلال فرض معايير صارمة لتشفير المعطيات وتأمين الشبكات، وضمان سلامة البرمجيات المستعملة وحمايتها من أي اختراق محتمل.

كما تنص الوثائق على اعتماد حلول لتخزين المعطيات محليا وعلى خوادم المكتب، وفق قواعد دقيقة تضمن حماية المعلومات وسهولة الولوج إليها عند الحاجة. ويلتزم الموردون أيضا بتقديم ضمان شامل لمدة خمس سنوات، يشمل العتاد والبرمجيات والصيانة وتحيين الأنظمة.

ويأتي هذا المشروع في إطار احترام صارم لميثاق أمن نظم المعلومات الخاص بالمكتب الوطني للسكك الحديدية، الذي يفرض التزامات واضحة تتعلق بسرية المعلومات وحسن استعمالها. ويعكس هذا الورش توجه المكتب نحو ترسيخ منظومة أمنية متكاملة تعتمد أحدث التقنيات، وتضع السلامة وحماية المعطيات ضمن أولوياته الأساسية.