شهدت مدينة العيون ومناطق مجاورة لها، الثلاثاء 17 فبراير، اجتياح أسراب كثيفة من الجراد الصحراوي، في أحدث موجة تضرب الأقاليم الجنوبية، وسط مخاوف من امتدادها نحو الداخل وتأثيرها المحتمل على المحاصيل والأمن الغذائي.
وأفادت مصادر محلية برصد تجمعات كبيرة من الجراد على مستوى الطريق الوطنية بين السمارة والعيون، خاصة بعد وادي الشعر وبمحيط منطقة بوكراع، ما أثار قلق الساكنة والمهنيين.
ورغم محاولات الحصول على توضيحات رسمية بشأن حجم الأضرار المحتملة، لم تصدر معطيات دقيقة من الجهات المعنية، في ظل تزايد التكهنات حول خطورة الوضع.
وكانت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة قد حذرت مطلع فبراير من استمرار تهديد الجراد للمغرب، مشيرة إلى وصول مجموعات بالغة إلى طنطان وتسجيل نشاط تكاثر متزايد في مناطق الصحراء.
وأوضح تقرير المنظمة أن خريطة الانتشار تنقسم إلى جبهتين، إحداهما تمتد بين شمال السنغال وجنوب موريتانيا، والثانية بالصحراء المغربية التي شهدت بداية تكاثر فعلي للمجموعات الناضجة، ما ينذر بتطور الوضع خلال الأسابيع المقبلة.
وتوقعت الفاو استمرار هجرة أسراب صغيرة من موريتانيا نحو الشمال، مع احتمال بلوغ بعضها الحدود الجزائرية، إضافة إلى ظهور يرقات وأسراب جديدة خلال فبراير، ما يستدعي رفع درجة اليقظة.
وأشار التقرير إلى تراجع المساحات المعالجة كيميائيا خلال يناير مقارنة بدجنبر، داعيا إلى تكثيف جهود المكافحة لاحتواء موجة التكاثر الجديدة، في سياق إقليمي يتسم بتحركات متفاوتة للجراد عبر عدد من الدول الإفريقية والعربية.
وتبقى مراقبة الوضع الميداني والتدخل السريع عاملين حاسمين لتفادي تأثيرات أوسع على الغطاء النباتي والإنتاج الفلاحي بالمناطق المتضررة.