من الضيعة إلى المائدة.. كيف يُنتج 400 ألف بيضة يوميا بإقليم الرحامنة

من الضيعة إلى المائدة.. كيف يُنتج 400 ألف بيضة يوميا بإقليم الرحامنة

 

داخل ضيعة عصرية بإقليم الرحامنة، يتداخل صوت نقنقة الدجاج مع هدير مراوح التهوية وأزيز آلات جمع البيض، في مشهد يومي ينتهي بإنتاج يقارب 400 ألف بيضة، بفضل عمل نحو 60 عاملا يسهرون على احترام بروتوكولات دقيقة لضمان جودة الإنتاج.

وتنتشر أقفاص الدجاج على عدة طوابق داخل ثلاث بنايات كبرى، حيث تشكل كل دجاجة حلقة أساسية في سلسلة الإنتاج، إذ يمكن أن تبلغ نسبة الإباضة خلال فترة الذروة حوالي 97 في المائة، شريطة توفير علف متوازن، ومتابعة بيطرية منتظمة، وتحكم دقيق في الظروف المناخية.

وتخضع الضيعة لإجراءات وقائية صارمة لحماية القطيع من الأمراض، إذ يُلزم العمال بالمرور عبر ممرات خاصة وتعقيم شامل يشمل الاستحمام وتغيير الملابس والأحذية قبل الولوج. كما يتم تعقيم المركبات الوافدة وإجراء تحاليل دورية للمياه المستعملة، مع اعتماد علف عالي الجودة.

ويعتمد نظام الإنتاج على التكنولوجيا الحديثة، حيث يتم توزيع الماء والعلف آليا وفق توقيت محدد، مع ضبط درجات الحرارة والرطوبة والتهوية بشكل مستمر. كما يجمع البيض يوميا عبر سيور ناقلة تنقله بلطف نحو محطة الفرز.

وفي محطة الجمع، يُرتب البيض ويفرز يدويا لاستبعاد أي وحدات متضررة، قبل تصنيفه إلى أربع فئات حسب الجودة والحجم. بعدها يُرص داخل عربات خاصة تمهيدا لشحنه نحو مختلف الأسواق.

هكذا تقطع كل بيضة مسارا دقيقا من الرعاية والمراقبة، قبل أن تصل إلى موائد المستهلكين كمنتج غذائي أساسي في الحياة اليومية.