إعفاءات استيراد الماشية لا تخفض الأسعار.. اللحوم الحمراء تواصل الارتفاع

إعفاءات استيراد الماشية لا تخفض الأسعار.. اللحوم الحمراء تواصل الارتفاع
مجتمع

 

أعيد طرح ملف ارتفاع أثمنة اللحوم الحمراء في السوق الوطنية رغم قرار وقف استيفاء الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة المفروضة على استيراد الأبقار والجمال، في ظل استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة دون انعكاس ملموس على القدرة الشرائية.

وبموجب قانون المالية رقم 50.25 للسنة المالية 2026، جرى تمديد الإعفاءات الجبائية المتعلقة باستيراد الحيوانات الحية من فصيلة الأبقار في حدود 300 ألف رأس، والجمال في حدود 10 آلاف رؤوس، إلى غاية 31 دجنبر 2026، مع الترخيص باستيراد اللحوم المجمدة.

وبررت الحكومة هذا التوجه في المذكرة التقديمية لمشروع قانون المالية لسنة 2026 بضرورة دعم قطاع اللحوم الحمراء وضمان استقرار السوق الوطنية، في سياق الظروف المناخية الصعبة وتوالي سنوات الجفاف التي أدت إلى تراجع القطيع الوطني.

غير أن هذه التدابير، رغم كلفتها المالية وتحملها من الميزانية العامة للدولة، لم تنعكس بشكل واضح على أسعار البيع بالتقسيط، إذ ما تزال اللحوم الحمراء تسجل أسعارا مرتفعة في مختلف الأسواق.

ويعيد استمرار الغلاء إلى الواجهة تساؤلات بشأن مدى انعكاس الإعفاءات على تزويد السوق بالكميات الكافية، والإجراءات المتخذة لمحاربة الاحتكار والمضاربة داخل سلاسل التسويق، فضلا عن أسباب عدم انخفاض ثمن الكيلوغرام رغم وقف الرسوم والضريبة عند الاستيراد.

كما يطرح الوضع إشكالية فعالية الآليات الجبائية المعتمدة لضبط أسعار المواد الأساسية، والحاجة إلى ربط الإعفاءات الاستثنائية بضمانات عملية تضمن انتقال أثرها مباشرة إلى الأسعار النهائية للمستهلك.