تعرف أحياء عديدة من الدار البيضاء خلال شهر رمضان انتشارا واسعا لاحتلال الملك العمومي، مع تحول الأرصفة وممرات الراجلين إلى فضاءات لعرض السلع الموسمية.
وتتزايد مظاهر الفوضى في عدد من المقاطعات، حيث يفترش باعة الأرصفة وتنتشر عربات مجرورة تعرض التمور و”الشباكية” والخضر والفواكه والملابس والأواني المنزلية، ما يتسبب في إرباك حركة السير وخلق اختناقات مرورية قبيل موعد الإفطار.
ويشتكي سكان أحياء مثل الحي المحمدي وسيدي مومن ومولاي رشيد والحي الحسني من تفاقم الظاهرة، خاصة في الفترة المسائية، إلى جانب استعمال مكبرات الصوت التي تزيد من الإزعاج داخل الأحياء.
وأثار الوضع استياء واسعا وسط المواطنين الذين دعوا إلى تدخل للحد من الفوضى بدل الاكتفاء بالمراقبة، في ظل تنامي نشاط الباعة الجائلين وما يرافقه من مشاكل مرتبطة بتنظيم الفضاء العام.
في المقابل، يرى فاعلون مدنيون أن المقاربة الزجرية وحدها غير كافية، مؤكدين ضرورة تنظيم النشاط الموسمي عبر إحداث أسواق مؤقتة أو فضاءات مهيأة تضمن انسيابية السير وتحفظ كرامة الباعة.
ودعا متدخلون إلى اعتماد مقاربة متوازنة تقوم على تطبيق القانون بصرامة، مقابل توفير بدائل عملية ومستدامة، من خلال إعادة تأهيل الأسواق القائمة وإشراك الجماعة والسلطات المحلية والمجتمع المدني في إيجاد حلول تنظيمية خلال رمضان.