تشهد مختلف مناطق المغرب خلال الأيام الأخيرة عودة واضحة للأجواء الباردة، مصحوبة بفوارق حرارية ملحوظة بين النهار والليل، ما أثار تساؤلات حول أسباب هذا التغير المفاجئ رغم اقتراب فصل الربيع.
وأوضحت المديرية العامة للأرصاد الجوية أن المملكة تتأثر حالياً بكتلة هوائية باردة قادمة من أوروبا الوسطى والشرقية، انتقلت جنوباً عبر البحر الأبيض المتوسط قبل وصولها إلى شمال إفريقيا.
وأكدت الأرصاد أن هذه الحالة ليست نزولاً قطبياً مباشراً، بل ناتجة عن منخفض جوي في الطبقات العليا مصحوب بهواء بارد دفع الكتل الهوائية الباردة نحو المغرب وعزز برودة الطبقات السطحية.
وساهمت التساقطات المطرية والثلجية التي عرفتها المرتفعات، خصوصاً بالأطلس المتوسط والكبير وبعض مناطق الشرق والريف خلال النصف الأول من مارس، في تعزيز الإحساس بالبرودة، خاصة في المناطق الجبلية والمجاورة لها.
ورغم قوة أشعة الشمس نهاراً مع اقتراب الربيع، فإنها لا تنجح في تسخين الطبقات السفلى بشكل كافٍ بسبب استمرار برودة الأرض وتأثير الثلوج المتراكمة في المرتفعات.
كما سجلت الأرصاد تفاوتاً كبيراً في درجات الحرارة قد يصل إلى 15 درجة مئوية بين الظهيرة والليل، ويرجع ذلك أساساً إلى صفاء السماء ليلاً، ما يسمح بفقدان الحرارة بسرعة عبر ظاهرة الإشعاع الأرضي.
وتشير التوقعات إلى استمرار الأجواء الباردة نسبياً خلال الأيام المقبلة، خصوصاً في المرتفعات، حيث قد تتراوح درجات الحرارة الدنيا في مناطق الأطلس بين ناقص 7 وناقص 3 درجات، بينما ستتراوح بين 1 و6 درجات في الريف والهضاب العليا.
أما باقي مناطق البلاد فستسجل درجات دنيا بين 6 و10 درجات، في حين قد تصل في شمال الأقاليم الجنوبية إلى ما بين 15 و17 درجة مئوية.
وتتوقع المديرية استمرار هذا التباين الحراري خلال الفترة المقبلة، مع مرور اضطرابات ضعيفة شمال البلاد وبقاء الأجواء أكثر دفئاً نسبياً في الجنوب والجنوب الشرقي.
وفي سياق متصل، تشير المعطيات الجوية إلى أن الأسبوع الذي يسبق عيد الفطر سيعرف طقساً متقلباً، مع مرور سحب ذات أصل مداري بأقصى جنوب المملكة يوم الاثنين، قبل عودة الأجواء المتقلبة ابتداءً من الأربعاء في معظم مناطق المغرب.
كما يُرتقب أن تنخفض درجات الحرارة نهار الأربعاء المقبل قبل أن تعود إلى الارتفاع يومي الخميس والجمعة، وذلك أياماً قليلة قبل حلول عيد الفطر.