تتجدد موجة الجدل في المغرب مع اقتراب العودة إلى الساعة الإضافية نهاية الأسبوع المقبل، حيث دعت فعاليات مدنية وخبراء في الصحة إلى فتح نقاش عمومي حول جدوى استمرار هذا التوقيت وتأثيراته على حياة المواطنين.
وفي ظل غياب رد حكومي، أطلق نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي حملة وطنية للمطالبة بإلغاء الساعة الإضافية والعودة إلى ما يعتبرونه “التوقيت الطبيعي والبيولوجي للمجتمع المغربي”.
ويرى فاعلون مدنيون أن اعتماد هذا التوقيت بشكل دائم أثار جدلا واسعا داخل المجتمع، خاصة بسبب انعكاساته على الحياة اليومية للأسر، وعلى رأسها صعوبة تنقل الأطفال إلى المدارس في ساعات مبكرة.
كما حذر مهتمون من آثار نفسية ومهنية محتملة لهذا التوقيت، معتبرين أنه يزيد من مستويات التعب والضغط لدى المواطنين ويؤثر على جودة الحياة.
من جهته، أكد طبيب باحث في السياسات الصحية أن أي تغيير في التوقيت قد يسبب اضطرابات في الساعة البيولوجية للإنسان، ما يؤدي إلى مشاكل في النوم والتركيز واضطرابات في المزاج.
وأشار إلى أن التوقيت الشتوي يظل الأقرب إلى التوقيت الشمسي الطبيعي، وهو ما يجعله أكثر ملاءمة للوظائف الفيزيولوجية للجسم.
كما أوضح أن تغيير الساعة قد يرفع مخاطر النعاس أثناء العمل أو القيادة، ويزيد احتمال وقوع أخطاء مهنية وحوادث سير نتيجة اضطرابات النوم.
وتشير بعض الدراسات، وفق المتحدث ذاته، إلى ارتفاع حالات اضطراب القلب والاستشفاء بعد الانتقال إلى التوقيت الصيفي بسبب فقدان ساعة من النوم.