تأخر تطبيق خفض أسعار المحروقات يثير جدلاً واسعاً بين المستهلكين المغاربة

تأخر تطبيق خفض أسعار المحروقات يثير جدلاً واسعاً بين المستهلكين المغاربة
Trending

 

على الرغم من الإعلان عن خفض سعر لتر الغازوال بنحو درهم واحد والبنزين بدرهم وعشرة سنتيمات، واصلت عدد من محطات الوقود تثبيت أسعارها عند المستويات المرتفعة السابقة، مما أثار موجة استياء واسعة في صفوف المستهلكين وأشعل جدلاً حول شفافية التسعير في السوق الوطنية.

وتصاعد الجدل بعد أن أحجمت محطات تابعة لشركات كبرى عن تطبيق التخفيضات، فلجأ بعض السائقين إلى التعبير عن استيائهم ودعوا إلى مقاطعة هذه المحطات احتجاجاً على ما وصفوه بـ"التماطل غير المبرر".

وكشفت مصادر من داخل قطاع توزيع الوقود أن بعض الشركات لم تُبلّغ أصحاب المحطات بعد بتعديل أسعار التزويد، مرجحةً أن يشمل الخفض تلك المحطات ابتداء من منتصف ليل الاثنين. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن شركات المحروقات تؤخر في الغالب تطبيق تخفيض الأسعار نحو أربع وعشرين ساعة، مستندةً إلى نظام تحرير الأسعار الذي يتيح لكل شركة تحديد توقيت مراجعتها وفق تقديراتها الخاصة.

وأبدى وديع مديح، رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك، تساؤلات حول عجز هذه المحطات عن تقديم مبررات مقنعة، إذ اكتفت حين استُفسرت بالتذرع بامتلاكها مخزوناً اقتُني بأسعار مرتفعة لا يمكن بيعه بأقل مما كُلّف. غير أن المفارقة اللافتة، وفق مديح، تكمن في أن هذه المحطات نفسها لا تتردد في رفع أسعارها فور تسجيل أي ارتفاع في السوق، حتى وإن كانت تتوفر آنذاك على مخزون قديم اقتُني بأسعار منخفضة.

وأوضح مديح أنه رغم مشروعية رفع الأسعار أو خفضها في ظل نظام التحرير، فإن المستهلك يبقى صاحب الكلمة الفصل، إذ يمكنه ممارسة ضغط فعلي عبر مقاطعة المحطات المتمسكة بالأسعار المرتفعة، بوصفه رد فعل قادر على إعادة التوازن إلى السوق.