أعطى الملك محمد السادس تعليماته للتدخل الفوري من أجل مواجهة تداعيات سوء الأحوال الجوية والفيضانات التي تشهدها عدد من مناطق المملكة، وعلى رأسها مدينة القصر الكبير.
وحسب بلاغ للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، جرى نشر وحدات للتدخل بتنسيق مع وزارة الداخلية والسلطات المحلية، مدعومة بمعدات وآليات لوجستية، للمساهمة في إجلاء المتضررين وتقديم الدعم الضروري للساكنة المتأثرة.
ويأتي هذا التدخل في سياق الوضع الاستثنائي الذي تعيشه القصر الكبير منذ أيام، نتيجة ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس، وما ترتب عنه من غمر عدد من الأحياء السكنية واستنفار مختلف المصالح العمومية.
وكانت السلطات المحلية قد أعلنت حالة التأهب القصوى، مع توجيه نداء لإخلاء 13 حيا مهددا بالغرق، حيث جرى نقل عشرات العائلات بواسطة القوارب والآليات الثقيلة، إلى جانب تسجيل أضرار مادية في الممتلكات وانقطاع التيار الكهربائي عن بعض المناطق كإجراء وقائي.
وفي الجانب الصحي، أكدت المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية عدم تسجيل أي وفيات أو إصابات، مع اتخاذ تدابير احترازية شملت إخلاء بعض المؤسسات الصحية وتوزيع المرضى لضمان استمرارية الخدمات العلاجية.
كما تم تخصيص دور الشباب ومؤسسات تعليمية كمراكز للإيواء المؤقت، في انتظار نصب خيام تابعة للقوات المسلحة الملكية، تنفيذا للتعليمات الملكية الرامية إلى توفير ظروف إيواء ملائمة للمتضررين.
وتواصل فرق الوقاية المدنية والقوات المساعدة والأمن والدرك وأعوان السلطة، إلى جانب متطوعين من المجتمع المدني، عمليات الإنقاذ والإغاثة، في ظل استمرار ارتفاع منسوب المياه رغم تحسن الأحوال الجوية خلال الساعات الأخيرة.