تشهد مناطق عدة بالمملكة خلال الأيام الأخيرة ارتفاعا ملحوظا في درجات الحرارة، متجاوزة المعدلات المعتادة لشهر فبراير بما بين 3 و6 درجات، وقد تصل محليا إلى 8 درجات ببعض المناطق الداخلية والجنوبية والسفوح الجنوبية للأطلس.
وتبقى هذه الفوارق أقل حدة بالمناطق الساحلية، في وقت يطرح فيه هذا الارتفاع تساؤلات حول أسبابه رغم استمرار فصل الشتاء فلكيا ومناخيا.
ويرتبط هذا التحول بتمركز مرتفع جوي شبه مداري ممتد نحو شمال إفريقيا، ما يؤدي إلى استقرار الأجواء وصعود كتل هوائية أكثر دفئا وجفافا نسبيا قادمة من الجنوب، تحت تأثير تيارات جنوبية إلى جنوبية غربية، إضافة إلى صفاء السماء وقلة السحب التي تعزز الإشعاع الشمسي نهارا.
وتندرج هذه الوضعية ضمن التقلبات الجوية المعتادة في نهاية الشتاء، مع بقاء احتمال عودة المنخفضات الأطلسية قائما في حال تغير تموضع المرتفع الجوي، وهو ما قد يفضي إلى انخفاض درجات الحرارة وعودة التساقطات المطرية وربما الثلجية فوق المرتفعات إذا توفرت البرودة الكافية في الطبقات العليا.
وخلال الأيام المقبلة، يرتقب استمرار الأجواء المعتدلة إلى الدافئة نسبيا نهارا مقابل برودة ليلا، خاصة بالمناطق الداخلية والمرتفعات، قبل أن يتراجع المرتفع الجوي تدريجيا نحو الجنوب تزامنا مع اقتراب منخفض علوي بارد.
ومن المتوقع، ابتداء من الأربعاء والخميس، تزايد السحب غير المستقرة فوق الأطلس ومناطقه المجاورة وشمال غرب الأقاليم الجنوبية، ومحليا بالشاوية ودكالة، مع احتمال زخات رعدية ونشاط نسبي للرياح بالجنوب والجنوب الشرقي، على أن تعرف درجات الحرارة انخفاضا تدريجيا نهاية الأسبوع مع أجواء أحيانا غائمة وفرص لزخات مطرية محلية.