تباين أداء القطاع الصناعي بالمغرب خلال الفصل الرابع من سنة 2025، بين ارتفاع واستقرار وتراجع في الإنتاج، بينما واصل قطاع البناء تسجيل تحسن ملحوظ.
وأفادت المندوبية السامية للتخطيط أن إنتاج الصناعة التحويلية سجل ارتفاعا مدفوعا بزيادة أنشطة صناعة السيارات والصناعة الكيماوية وصناعة منتجات غير معدنية والتعدين، مقابل تراجع في الصناعات الغذائية وصناعة الأجهزة الكهربائية.
كما ظل مستوى التشغيل مستقرا في هذا القطاع، في حين بلغت نسبة استخدام القدرة الإنتاجية 74 في المائة، بينما واجهت 35 في المائة من المقاولات صعوبات في التزود بالمواد الأولية، خاصة المستوردة.
أما قطاع الصناعة الاستخراجية فقد عرف استقرارا نتيجة ركود إنتاج الفوسفاط، مع تسجيل تراجع في أسعار بيع منتجاته واستقرار في عدد العاملين.
وفي المقابل، سجل قطاع الطاقة انخفاضا في الإنتاج بسبب تراجع أنشطة إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز والبخار والهواء المكيف، إلى جانب انخفاض في الأسعار وعدد المشتغلين.
كما استقر إنتاج قطاع البيئة نتيجة ركود أنشطة جمع ومعالجة وتوزيع الماء، في وقت اعتُبر فيه مستوى دفاتر الطلب عاديا مع استقرار في عدد العاملين.
وبخصوص الاستثمارات، ركزت أغلب مقاولات الصناعات التحويلية والاستخراجية والطاقية خلال سنة 2025 على استبدال جزء من المعدات وتوسيع الأنشطة.
من جهة أخرى، عرف قطاع البناء ارتفاعا في النشاط بفضل تحسن أنشطة الهندسة المدنية والبناء المتخصص، إلى جانب استقرار أنشطة تشييد المباني.
وبالنسبة لتوقعات الفصل الأول من سنة 2026، يرجح أرباب المقاولات ارتفاع إنتاج الصناعة التحويلية مدفوعا بتحسن الصناعات الغذائية والصناعة الكيماوية وصناعة المنتجات المعدنية، رغم توقع تراجع في صناعة السيارات وبعض المنتجات غير المعدنية.
كما يتوقع ارتفاع طفيف في عدد المشتغلين في هذا القطاع، مقابل توقع انخفاض إنتاج الصناعة الاستخراجية بسبب التراجع المرتقب في إنتاج الفوسفاط، مع احتمال ارتفاع عدد العاملين.
وفي قطاع الطاقة، ينتظر أرباب المقاولات انخفاضا في الإنتاج خلال الفترة نفسها نتيجة تراجع أنشطة إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز، مع احتمال انخفاض عدد المشتغلين.
أما قطاع الصناعة البيئية، فيتوقع استقرار الإنتاج، بينما تشير توقعات قطاع البناء إلى استمرار ارتفاع النشاط خلال الفصل الأول من سنة 2026، بدعم من تحسن أنشطة تشييد المباني والهندسة المدنية.